إيران: واشنطن طلبت التفاوض لا نحن.. ومضيق هرمز سيبقى مغلقاً إذا رُفضت شروطنا

نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، تقديم بلاده أيّ طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية خلال الأيام الـ 15 الماضية، مؤكّداً أنّ الجانب الأميركي هو من طلب إجراء الحوار مع طهران، كاشفاً عن إبلاغ الأميركيين إيران عبر سلطنة عُمان بأنهم لن يقوموا بأيّ أعمال عسكرية ضدّها.

وأوضح غريب آبادي أنّ الحوار الحالي يقتصر على سلطنة عمان وفي موضوع مضيق هرمز فقط، مشدّداً على عدم وجود أيّ مفاوضات مع أميركا أو مع الوسطاء، ومعلناً في الوقت نفسه أنّ “أيّ سفينة حربية أوروبية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز فهي هدف مشروع لنا”.

وأكّد المسؤول الإيراني أنّ مضيق هرمز أصبح جزءاً من الأمن القومي الإيراني، وقدرةً وطاقة دفاعية لإيران، مشيراً إلى أنه يمثّل مؤشّراً مهماً جداً لتقييم نجاح إيران في الحرب، وأنّ الترتيبات التي ستطبّق عليه ستكون لها تأثيرات طويلة المدى على أمن البلاد، محذّراً من أنه “إذا عادت ترتيبات مضيق هرمز إلى الوضع السابق فلن يكون نجاحنا في الحرب كاملاً”.

وشدّد غريب آبادي على ضرورة قطع سلسلة “حرب – وقف إطلاق النار – مفاوضات”، لافتاً إلى أنّ أميركا كلما دخلت حرباً تلقّت ضربات أثقل وتراجعت إلى الوراء. كما أشار إلى أنه تمّ تقديم اقتراح بإجراء مفاوضات مع عمان بشأن مسار مؤقت في مضيق هرمز، حيث أورد العمانيون طرحاً بـ “تصميم مسار يكون 50 بالمئة تحت سيطرة إيران و50 بالمئة تحت سيطرة عمان”، وهو ما رفضته طهران مؤكّدةً أنّ هذا لا يزيل مخاوفها.

وفي هذا السياق، جزم غريب آبادي بعدم الاعتراف ولو بساعة واحدة بالمسار الجنوبي لمضيق هرمز، مبيّناً أنّ الاقتراح الإيراني ينصّ على أن يكون مساراً واحداً من المضيق بالكامل تحت سيطرة إيران وكذلك جزء من المسار الآخر، ومؤكّداً أنّ هذا السيناريو حتمي وأنّ إيران لن تقبل بأيّ صيغة أخرى، ومحذّراً من أنه “إذا لم تقبل عمان الاقتراح الإيراني بشأن هرمز فسيظلّ المضيق مغلقاً ونحن مستعدون لاستئناف الحرب”.

وختم مساعد وزير الخارجية الإيراني بالتأكيد أنه خلال فترة الحصار، تقوم إيران عبر ممرات مختلفة بتأمين جزء كبير من سلعها، إلا أنّ إغلاق هرمز يضغط تقريباً على العالم بأسره، مجدّداً التذكير بأنّ الحصار البحري لا يمكنه أن يجبر إيران على المفاوضات.

وفي وقتٍ سابق اليوم، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي ضرورة تعزيز التعاون ودفع الجهود الدبلوماسية المشتركة لإرساء الاستقرار في المنطقة والقضاء على حالة عدم الاستقرار التي يشهدها مضيق هرمز نتيجةً للأعمال العدوانية للولايات المتحدة، وذلك بعد اتصالين أجراهما مع كلّ من وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان.

ويأتي ذلك في ظلّ توقّف الاعتداءات الأميركية التي طالت مناطق ومنشآت وبنى تحتية في مناطق في إيران على عدّة أيام متتالية، لكن لا يزال مضيق هرمز مغلقاً وسط تحريض أميركي للسفن على عبور ممرات غير قانونية، ما يعرّض هذه السفن للحوادث أو يضطرّها إلى الرجوع.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى