إيران تمنح ناقلات نفط عراقية إذنا لعبور “هرمز”
قالت وكالة الإيرانية للأنباء “إرنا”، إن إيران منحت عددًا من الناقلات التي تحمل النفط العراقي تصاريح خاصة للعبور من مضيق هرمز، استجابةً لطلب تقدمت به بغداد إلى طهران.
وأوضحت “إرنا” أن إصدار تصاريح خاصة للناقلات العراقية كان من أبرز المطالب التي طرحتها بغداد خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إلى العراق.
وأشارت إلى أن الطلب العراقي كان قد نُقل إلى الجانب الإيراني مرارًا عبر قنوات مختلفة.
وأضافت الوكالة الإيرانية أن “الجمهورية الإسلامية (إيران) سمحت حتى الآن لعدد من الناقلات النفطية العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، في ظل الظروف الأمنية والعسكرية الاستثنائية التي يشهدها المضيق”.
ونبهت مصادر إشهارية وصناعة الشحن، إلى أن الاتفاقيات الثنائية لتأمين ممر الشحن هذا جرت عبر قنوات دبلوماسية دون وجود أي مدفوعات مالية مباشرة من بغداد لطهران أو للحرس الثوري الإيراني، وفقًا لما نقلت صحيفة “عرب نيوز”.
وجاء منح التصاريح استجابة لطلب مباشر طرحته بغداد مرارًا عبر قنوات مختلفة، وكان من أبرز المحاور التي ناقشها رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، مع نظيره الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زيارة الأخير الأخيرة إلى بغداد.
ولفتت مصادر عراقية وإيرانية إلى أن هذا التنسيق يستهدف تخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب أسواق الطاقة الإقليمية، وتجنيب الاقتصاد العراقي أضرارًا بالغة قد تنعكس سلبًا على المصالح المشتركة بين البلدين في المنطقة.
ويعتمد العراق بشكل شبه كامل على صادراته النفطية من الموانئ الجنوبية في البصرة عبر مضيق هرمز لتمويل موازنته العامة.
وتسببت القيود العسكرية والتوترات المستمرة في المضيق، إثر الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” يوم 28 فبراير/ شباط 2026 على إيران، في تراجع حاد لنسبة الصادرات النفطية العراقية عبر هذا الممر الحيوي.
وتشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا حادًا بلغ نحو 50% أو أكثر عن مستوياتها الطبيعية، وسط توترات سياسية وعسكرية مكثفة وتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض معدل عبور السفن اليومي بشكل ملحوظ وتفضّل معظم القطع البحرية المسارات القريبة من السواحل العمانية أو الإيرانية بحذر شديد.
وسجلت منصات تتبع حركة السفن، مثل “كبلر”، عبور أعداد قليلة لا تتجاوز أصابع اليد في بعض الأيام؛ 7 سفن فقط في يوم واحد، مع غياب شبه تام لناقلات النفط العملاقة.
ومؤخرًا، أجريت اتصالات مكثفة بين سلطنة عُمان وإيران (على مستوى وزراء الخارجية) لبحث تفاهمات عملية تدعم استئناف حرية الملاحة وانسيابها لضمان استقرار المنطقة.