البحرية الأمريكية تستعد لنشر “ثيودور روزفلت” في الشرق الأوسط لأكثر من 7 أشهر
تستعد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت”، وسفنها المرافقة والجناح الجوي الـ11، لمغادرة قاعدة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة انتشار بمنطقة الشرق الأوسط يتوقع أن تمتد لأكثر من 7 أشهر، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
ونقل موقع معهد البحرية الأمريكية “USNI News” عن رئيس ضباط الصف في البحرية جون بيريمان، أن عائلات البحارة بدأت الاستعداد لغياب قد يتجاوز 7 أشهر، مشيرا إلى أن قائد الحاملة منح الطواقم إطارا زمنيا للتخطيط يستند إلى 8 أشهر.
ومن المقرر أن تتجه المجموعة الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية، لتتولى مهامها بدلا من حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” المتمركزة في اليابان، والتي دخلت نطاق الأسطول الخامس الأسبوع الماضي.
وتحافظ الولايات المتحدة على وجود دائم لحاملات طائراتها في بحر العرب منذ انطلاق عملية “إبيك فيوري” (الغضب الملحمي) في 28 شباط/فبراير الماضي، بهدف شن ضربات جوية وفرض حصار بحري على إيران.
وقال رئيس عمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، إنه يفضل ألا تتجاوز مدة الانتشار 7 أشهر، ويعارض بشدة تمديد المهمات، لكنه أضاف: “للعدو رأيا في ذلك”.
وأوضح كودل أنه يعمل بالتنسيق مع القيادة على تحديد فترات التمديد بصورة أكثر دقة، لتجنب الضغوط الناتجة عن غموض المواعيد على البحارة وعائلاتهم، مشيرا إلى أن استمرار الصراع ألقى بعبء كبير على القوات.
ووفقا لبيانات معهد البحرية الأمريكية، ارتفع متوسط مدة انتشار حاملات الطائرات إلى 8.5 أشهر منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار العمليات والتهديدات التي طالت الشحن التجاري في المنطقة.
وسجلت البحرية الأمريكية أطول فترات انتشار منذ الحرب الباردة، إذ عادت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” في أيار/مايو الماضي بعد 326 يوما من الانتشار، بينما تقترب “يو إس إس أبراهام لينكولن” من تسجيل أكثر من 300 يوم، قضت منها 8 أشهر ونصف الشهر دون توقف في الموانئ.
وقال كودل إن البحرية أنشأت، مستفيدة من تجربة “أبراهام لينكولن”، سلسلة إمداد لوجستي لدعم مجموعتين ضاربتين في بحر العرب، من خلال تحريك الإمدادات من دييغو غارسيا وسنغافورة واليابان والفلبين والولايات المتحدة، بما يسمح بإعادة التزويد في عرض البحر بصورة منتظمة.
كما يعمل بالتنسيق مع قائد الأسطول الخامس، نائب الأدميرال كيرت رينشو، لتحديد موانئ في أفريقيا والهند وسنغافورة، بما يتيح للطواقم الحصول على فترات راحة خلال الانتشار الطويل.
وعلى الصعيد المالي، تنتظر البحرية إقرار الكونغرس مشروع قانون تمويل تكميلي لتعويض الأموال التي سحبت من حسابات العمليات والصيانة، بعدما لم تتضمن ميزانية السنة المالية 2026 تكاليف عملية “الغضب الملحمي”.
وقدّر كودل حاجة البحرية إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار ضمن التمويل التكميلي لوزارة الدفاع لتغطية تكاليف العملية.
ويأتي الضغط العملياتي المتزايد في الشرق الأوسط بالتزامن مع سعي البحرية الأمريكية إلى توسيع حضورها في غرب المحيط الهادي لمواجهة النفوذ المتزايد للقوات الصينية، وهو ما يتطلب، بحسب كودل، زيادة عدد القطع البحرية وتوسيع نطاق انتشارها الجغرافي.