“شؤون اللاجئين” تتفقد واقع خدمات المياه والبنية التحتية في مخيم الفوار بالخليل
تفقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، خلال زيارة ميدانية إلى مخيم الفوار جنوب الخليل، عقب توقيع اتفاقية مشروع إنشاء خزان مياه في المخيم، ذلك لمتابعة التحضيرات لتنفيذ المشروع والاطلاع ميدانيا على واقع خدمات المياه والبنية التحتية واحتياجات الأهالي.
ويهدف المشروع إلى إنشاء خزان مياه بسعة 2000 كوب، بقيمة تبلغ 672 ألف دولار، بما يسهم في تعزيز القدرة التخزينية لمنظومة المياه وتحسين عملية تزويد الأهالي بالمياه، في ظل محدودية الكميات الواصلة وعدم انتظامها، والتخفيف من تداعيات أزمة المياه التي يواجهها المخيم.
ويأتي المشروع بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” والصناديق العربية والإسلامية، وبإشراف ومتابعة دائرة شؤون اللاجئين، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير وتحسين خدمات المياه والاستجابة للاحتياجات الأساسية للاجئين.
وشملت الزيارة جولة ميدانية في عدد من المواقع والمنشآت المرتبطة بخدمات المياه والبنية التحتية، من بينها بئر المياه في المخيم، وموقع الخزان المزمع إنشاؤه، وعبّارة تصريف مياه الأمطار، حيث جرى الاطلاع على واقع هذه المرافق ورصد أبرز التحديات التي تواجه الأهالي.
وأوضح مدير منطقة الجنوب في دائرة شؤون اللاجئين نادر فرج، أن مشروع إنشاء خزان المياه في مخيم الفوار يأتي ضمن استراتيجية الدائرة في تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في المخيمات الفلسطينية، واستجابة لأزمة المياه التي يعاني منها المخيم، في ظل محدودية كميات المياه الواصلة وعدم كفايتها لتلبية احتياجات الأهالي، مشيرا إلى أن الخزان بسعته البالغة 2000 كوب يشكل خطوة مهمة لتعزيز القدرة التخزينية، وتحسين عملية تزويد المياه والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأضاف فرج أن جهود الدائرة لا تقتصر على إنشاء الخزان، وإنما تشمل العمل على دراسة إمكانية تطوير شبكة مياه جديدة، إلى جانب متابعة احتياجات بئر مخيم الفوار وإمكانية إصلاحه ومعالجة مشكلة ارتفاع نسبة النيترات فيه، بما يسهم في تحسين مصادر المياه والاستجابة بصورة أكثر شمولا لاحتياجات الأهالي.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفوار نعمان أبو الربيع، أهمية مشروع إنشاء الخزان باعتباره استجابة لاحتياج أساسي لأهالي المخيم، مشيرا إلى أن تعزيز القدرة على تخزين المياه سيسهم في تحسين انتظام تزويد الأهالي والتخفيف من آثار النقص والانقطاع.
وفي سياق متصل، استُكملت مناقشة احتياجات مخيم الفوار ضمن مشروع “تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين”، والممول من الاتحاد الأوروبي، بهدف رصد التحديات التي يواجهها اللاجئون في مجالات المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وتحديد الأولويات والخروج بتدخلات استراتيجية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمخيم.
وشملت المناقشات خلال الزيارة عددا من الأولويات المرتبطة بقطاع المياه والصرف الصحي، إلى جانب واقع تصريف مياه الأمطار، بما في ذلك الاحتياجات المتعلقة بتطوير الشبكات ومعالجة المشكلات القائمة، بما يضمن توجيه التدخلات المستقبلية نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين دائرة شؤون اللاجئين واللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفوار، و”الأونروا”، والجهات الرسمية والشركاء، بما في ذلك “جايكا” والاتحاد الأوروبي، لضمان تكامل الجهود وتحديد الأولويات وتحويل الاحتياجات الميدانية إلى مشاريع وتدخلات عملية تسهم في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود دائرة شؤون اللاجئين، لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية ميدانيا، والوقوف على احتياجات اللاجئين، والإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع الموجهة لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود أبناء المخيمات.