الجبهة الديمقراطية تدين مخطط فتح الطريق الاستعماري 463 وتعتبره خطوة خطيرة لتقطيع أوصال رام الله والبيرة

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان لها مخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح الطريق الاستعماري رقم 463 أمام حركة المستوطنين، وتعتبره خطوة خطيرة تستهدف تقطيع أوصال مدينتي رام الله والبيرة، وعزل أحيائهما وقرى المحافظة، وفرض قيود جديدة على حركة المواطنين الفلسطينيين، بما يفاقم من معاناتهم اليومية ويزيد من صعوبة التواصل بين المناطق والتجمعات السكانية.

واكدت الجبهة أن هذا المخطط يندرج في سياق سياسة الضم والاستيطان وإعادة هندسة جغرافية الضفة الفلسطينية، عبر شق الطرق الاستعمارية وتوسيعها لخدمة المستوطنات، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية، وفرض الوقائع بالقوة على الأرض، في محاولة لتكريس منظومة من العزل والتجزئة وتحويل الطرق إلى أدوات للسيطرة على الأرض والسكان.

وقالت إن فتح الطريق أمام المستوطنين يهدد التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، ويعرقل حركة المواطنين ووصولهم إلى المرافق الحيوية والمؤسسات التعليمية والصحية والخدماتية، كما يفرض أعباء إضافية على حركة السكان والتنقل بين القرى والمدن. وهو اعتداء على أرضنا وحقوق شعبنا، وانتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تجرم الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.
وترى الجبهة أن مخططات الطرق الاستعمارية والحواجز والإجراءات العسكرية المرافقة لها تشكل جزءا من سياسة ممنهجة لتفتيت الضفة الفلسطينية وتحويل مناطقها إلى تجمعات معزولة، بما يخدم المشروع الاستيطاني ويقوض إمكانية التواصل الجغرافي والوحدة السياسية للأرض الفلسطينية.

ودعت الجبهة الديمقراطية القوى الوطنية والمؤسسات الفلسطينية إلى توحيد الجهود لمواجهة هذا المخطط، وتعزيز صمود المواطنين والدفاع عن أرضهم وحقوقهم، وتوفير كل أشكال الإسناد للأهالي في المناطق المستهدفة، بما يعزز قدرتهم على الثبات في أرضهم ومواجهة إجراءات الاحتلال والاستيطان.
كما تدعو الجبهة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف هذا المخطط، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائم الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، واتخاذ إجراءات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.

وأكدت الجبهة الديمقراطية أن مخططات الاحتلال لن تنال من تمسك شعبنا بأرضه وحقوقه الوطنية، ولن تكسر إرادته في مقاومة الاحتلال والاستيطان، وستبقى مواجهة الاستيطان والدفاع عن الأرض والوجود الوطني مسؤولية وطنية جامعة، حتى نيل شعبنا حريته واستقلاله وتجسيد حقوقه الوطنية المشروعة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى