رئيس البلدية انطون سلمان: ازمة المياه في بيت لحم سياسية سببها الاحتلال
قال المحامي انطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم ورئيس مجلس ادارة سلطة مياه ومجاري بيت لحم أن السبب الرئيسي في أزمة المياه في بيت لحم عموما ومناطق امتياز سلطة المياه والمجاري في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور هو الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يفي بالاتفاقيات الخاصة بتزويد بيت لحم بكميات المياه المتفق عليها وفي أكثر من مصدر مما يؤدي إلى نقص في المياه وخلل في برنامج التوزيع المنشور حيث يؤدي هذا النقص إلى عدم وصول المياه للعديد من المناطق خصوصا المرتفعة لا سيما في بيت جالا والدوحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سلمان بحضور مدير عام سلطة مياه ومجاري بيت لحم المهندس أكرم نصار ومدير العلاقات العامة بالدائرة عوني جبران حيث تحدث سلمان عن واقع أزمة المياه ببيت لحم مشددًا على أن السبب الأساسي لها هو الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يلتزم بإدخال كميات المياه التي يجب أن يدخلها لبيت لحم وهي تتراوح ما بين (١٣ لـ ١٥ الف) موب يوميا مشيرا أن أحد المصادر للمياه يجب أن يصل عبره ٦ آلاف كوب في حيث لا يصل منه سوى أربعة آلاف كوب وحين اضافة نسب كمية الفاقد التي تصل ل ٤٠٪ لا يبقى منه سوى نسبة بسيطة تعتمدها السلطة بالبرنامج.
وأشار إلى أن كميات المياه التي تضخها اسرائيل لا تراعي ارتفاع عدد سكان المحافظة كما أنها لا تراعي زيادة عدد السكان المتزايد في محيط بيت لحم هذا الى جانب عدد السياح الذين يغيبون هذه الفترة بسبب الحرب لكن اسرائيل لم تزد كميات المياه منذ سنوات بل على العكس هي تقللها ونو ما عايشناه في شهر ايار حيث اعلنت اسرائيل عن تقليص كميات المياه لبيت لحم والخليل.
وتحدث سلمان عن ابار المياه التي تستخدمها بيت لحم سواء بئر بيت فجار الدي تم يتم ضخ ٤ الاف كوب اليه وتم الاتفاق مع سلطة المياه الفلسطينية على ضخها للخليل مقابل ان تقوم سلطة المياه بضخ هذه الكمية لبيت لحم من ابارها.
وأشار إلى أن بعض الآبار التابعة لسلطة المياه الفلسطينية متوقفة عن العمل كما أن قدرة الضخ للمياه من قبل اسرائيل لا تساهم بايصال المياه للمناطق المرتفعة وانسيابها للمناطق الاخرى.
وأشار رئيس سلطة المياه الى أن هناك اشكاليات اخرى تساهم بنقص المياه مثل نسبة الفاقد العالية الني تصل لنحو ٤٠٪ بالمائة جزء منها ناجم عن السرقات وجزء منها ناجم عن الشبكات مما يفاقم الازمة .
كما أشار لمشكلة ثقافة البعض في المجتمع الذين يقومون بسحب المياه في كافة المناطق عبر مولدات كهربائية وتوجيهها الى آبارهم وعدم الاكتراث بمحيطهم وجيرانهم وهو ما يساهم بعدم وصول المياه داعيا لتعزيز ثقافة التكامل والحرص على بعضنا البعض مشددا أنه يتفهم مطالب المواطنين الذين لا تصلهم المياه لكن الواقع الحالي يضعف قدرات سلطة المياه على ايصالها للمواطنين في المناطق المرتفعة.
وأشار سلمان إلى اشكالية تواجهها سلطة المياه في بيت لحم وهي عدم الاعتراف بموظفيها أيضا بأنهم ضابطة عدلية حيث يتم المماطلة بالإجراءات القانونية نتيجة لذلك مما يعطل القضاء ومحاسبة من يسرقون المياه حيث تم ضبط العديد من الحالات لكن تم الإفراج.
وبالرغم مما سبق أكد سلمان على أن سلطة المياه تبذل جهود كبيرة من أجل ايصال المياه لكن في بعض الأحيان فإن دورة البرنامج تمتد من ١٥ يوم إلى نحو ثلاثين يوم نتيجة الأوضاع التي تم ذكرها.
وأشار في معرض رده على أسئلة الصحفيين إلى أن هناك البعض من المواطنين يتحدثون عن خلل في الأداء الإداري وعدم وجود عدالة بالتوزيع إن الدائرة استجابت لمثل هذه الأحاديث واستمعت لها وفتحت تحقيقات في أكثر من حادثة وطالبت المواطنين بتقديم شكاوي مشددا على ان ابواب سلطة المياه مفتوحة لاي شكاوي لكنها بحاجة لادلة حقيقية وملموسة تثبت هذه الادعاءات .
وأشار إلى أن هناك حاجة لمحاسبة كل من يسرق المياه موضحا أهمية فرض اجراءات عقابية مشددة بحق كل من يسرق المياه.
وشدد سلمان أيضا على مواصلة سلطة المياه لتقديم الخدمات لكل مشتركيها موضحا أن من يكيل الاتهامات والادعاءات اتجاه سلطة المياه يعلم عدم صحتها كما أكد أن كل هذه الادعاءات لن تمنع سلطة مياه بيت لحم عن تقديم الخدمة.
كما تم التطرق خلال المؤتمر من خلال أسئلة الصحفيين على مراجعة عمل سلطة المياه والجهود المبذولة لتطوير الاداء والخدمات والمشاريع التي يجري العمل عليها والجهود المبذولة لتجاوز الازمات الحالية وتعاون السلطة مع الجهات المختلفة لتحيق هذا الهدف.
من جهته قال مدير عام سلطة مياه ومجاري بيت لحم المهندس اكرم نصار في رده على اسئلة الصحفيين ان الاشكالية الابرز في ايصال المياه تتعلق بضعف الضخ للمياه من قبل اسرائيل مشيرا الى ان عملية الضخ الضعيف تؤدي الى عدم وصول المياه الى المناطق المرتفعة.
وشدد على ان كميات المياه القليلة تساهم ايضا بعدم مقدرة سلطة المياه في بيت لحم على ضخها من خلال المضخات وهذا يضاعف مشكلة ومعاناة المناطق التي لا تصلها المياه في هذه الفترة موضحا ان هناك اكثر من منطقة مرتفعة في مناطق الامتياز لا تصلها المياه.
وقال المهندس نصار حتى نستطيع ضخ المياه للمناطق المرتفعة يجب ان تصلنا المياه بقوة ضخ معينة وحين وصولها بقوة ضعيفة يؤدي ذلك لاشكالية عدم الضخ للمناطق الجبلية.
واشار الى سعي سلطة المياه الى تنفيذ مشاريع مستقبلية يمكن ان تساهم بحل جزء من الاشكالية لكن هذه الحلول المتمثلة بتغيير مصادر دخول المياه لبيت لحم من عش غراب الى مدخل بيت لحم الشمالي قد يكون حلال للازمة لكن هذا الحل يحتاج لوقت.
واكد ان سلطة مياه بيت لحم وطواقمها وكوادرها تواصل العمل ليل نهار لايصال المياه لكافة المواطنين في مناطق الامتياز.