الاحتلال يشن عدواناً جديداً على اليمن: سلسلة غارات جوية استهدفت عدة موانئ
نفذ جيش الاحتلال، مساء اليوم الأحد، هجمات جوية استهدفت عدة موانئ يمنية، بزعم أن جماعة “أنصار الله” تستخدمها لتنفيذ ما وصفته بـ “أنشطة إرهابية”، وذلك بعد أيام من قصف مطار صنعاء وتعطيله بالكامل.
واقر جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الغارات استهدفت موانئ رأس عيسى، والحديدة، والصليف، مضيفًا أنه “تم إصدار تحذير بالإخلاء لكل المتواجدين في الموانئ البحرية قبل أقل من نصف ساعة من بدء القصف”، مشددًا على ضرورة مغادرة المواقع “حتى إشعار آخر”.
وادعى الجيش أن “النظام الحوثي الإرهابي يستخدم الموانئ لصالح أنشطته العدائية”، في إشارة إلى الهجمات التي تنفذها حركة أنصار الله ضد الاحتلال، في سياق الحرب الدائرة في غزة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن قصف الاحتلال الأسبوع الماضي مطار صنعاء وعدة منشآت حيوية، منها محطات طاقة مركزية ومصنع للإسمنت، مؤكدا أن المطار “أصبح خارج الخدمة بالكامل”.
وكان جيش الاحتلال قد سبق هجماته على صنعاء بإصدار تحذير فوري بضرورة إخلاء المنطقة المحيطة بالمطار، وذلك عقب غارات استهدفت ميناء الحديدة، رداً على إطلاق أنصار الله صاروخاً بعيد المدى سقط قرب مطار “بن غوريون في تل أبيب”.
وعلى إثر الحادثة، علقت عدة شركات طيران دولية رحلاتها إلى “تل أبيب” لأسباب أمنية، وسط تزايد المخاوف من اتساع دائرة التصعيد.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد الماضي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة أنصار الله، بعد وساطة قادتها سلطنة عمان. واعتُبر الإعلان “مفاجئاً” في الأوساط السياسية داخل “إسرائيل”.
غير أن جماعة أنصار الله سارعت إلى توضيح موقفها، مؤكدة أن الاتفاق مع واشنطن لا يشمل الاحتلال، وأن عملياتها الصاروخية مستمرة “نصرة للفلسطينيين في قطاع غزة، وطالما استمرت حرب الإبادة الإسرائيلية”.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع رقعة الصراع المرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مخاوف من انجرار المنطقة إلى مواجهات إقليمية مفتوحة تشمل أطرافاً من خارج الجبهة المباشرة.