الاحتلال يقصف موانئ الحديدة والصليف: شهيد وعدد من الجرحى في عدوان على اليمن
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، عدواناً جوياً استهدف ميناءَي الحديدة والصليف في محافظة الحديدة غرب اليمن، ما أسفر عن استشهاد مدني وإصابة تسعة آخرين، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام يمنية.
وأفادت القناة العبرية “12” العبرية أن الهجوم نُفّذ بأكثر من عشر طائرات حربية، ألقت عشرات القنابل على الميناءين الحيويين، في عملية وُصفت بأنها الأوسع من نوعها ضد أهداف في اليمن. وأقر مصدر أمني آخر لقناة “كان” العبرية أن الهدف من القصف هو فرض حصار على البلاد، في محاولة للضغط على صنعاء لوقف عملياتها العسكرية.
من جانبها، أكّدت حركة أنصار الله أن الهجوم لن يمر دون رد، حيث صرّح عضو المكتب السياسي محمد البخيتي قائلاً: “نؤكد للكيان الصهيوني أن الرهان على وقف عملياتنا المساندة لغزة رهان خاسر، وسنقابل التصعيد بالتصعيد”، مضيفاً: “نحن على يقين من تحقيق النصر، ولا نخشى التهديدات الإسرائيلية أو الأميركية”. وأشار البخيتي إلى اتخاذ كافة الاحتياطات لحماية القيادات، وعلى رأسهم عبد الملك الحوثي.
وفي السياق نفسه، صرّح القيادي في أنصار الله، نصر الدين عامر، أن “الغارات استهدفت مواقع مدنية ولن تؤثر على عملياتنا”، مؤكداً أن العدوان الاسرائيلي “لن تردع اليمنيين ولن تمنعهم من الرد، بل ستؤدي إلى تصعيد في العمليات ضد إسرائيل”.
كما شدد على أن الموانئ التي تم استهدافها “تشرف عليها الأمم المتحدة”، وهو ما يضفي على العدوان بعداً دولياً خطيراً.
وأقرّت قناة “كان” العبرية بأن العدوان على اليمن لا تمثل تغييراً جوهرياً في موازين القوة، ووصفتها بأنها “استعراض لا يردع اليمنيين”، مشيرة إلى أن صواريخ اليمن “تلحق ضرراً بالاقتصاد الإسرائيلي”، وأن “الولايات المتحدة استخدمت قوة أكبر ضد اليمن، وفشلت في تحقيق انتصار حاسم”، في إشارة إلى عمليات سابقة خلال عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي اضطر إلى وقف الهجمات رغم تكلفتها الهائلة.
يُذكر أن هذا العدوان يأتي بعد أيام من قصف مماثل استهدف مطار صنعاء الدولي في 6 مايو الجاري، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، لا سيما بعد التظاهرات المليونية التي خرجت في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، تحت شعار “مع غزة.. لمواجهة الإبادة والتجويع”، حيث عبّر المتظاهرون عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني.
وفي خطاب ألقاه مساء أمس، شدد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، على ثبات موقف اليمن في دعم المقاومة الفلسطينية، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى فرض حظر جوي على الاحتلال الإسرائيلي، ومنع الملاحة التابعة له في البحر الأحمر، وباب المندب، وخليج عدن، والبحر العربي.