نعيم قاسم: فلسطين جوهر الصراع والمقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال
في الذكرى الخامسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير، شدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على مركزية القضية الفلسطينية في مسار المقاومة، مؤكداً أن “الاحتلال واحد والمعركة واحدة، من لبنان إلى فلسطين”، وأن المشروع الصهيوني لا يواجه إلا بثبات الشعوب وخيارات المقاومة.
وفي كلمته خلال المناسبة، أكد قاسم أن المقاومة “لا تُهزم ولا تستكين”، بل “تصبر، تترقب، ثم تضرب عندما تقتضي الحاجة”. وأضاف: “نحن مع فلسطين قلباً وروحاً وسلاحاً، والميدان واحد من غزة إلى جنوب لبنان”.
وأوضح أن المقاومة، بما فيها من صبر ورباطة جأش، هي “خيار الشعوب الحرة في وجه الاحتلال والعدوان”، مشدداً على أن “الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وإسرائيل لا تنسحب إلا تحت الضغط والمقاومة”، كما حدث في لبنان عام 2000، وهو “التحرير الذي ألهم فلسطين وأعاد للأمة الثقة بخيار المقاومة”.
لا مكان للشروط الإسرائيلية
وفي مواجهة الضغوط السياسية والإملاءات الأميركية، قال قاسم إن الولايات المتحدة تحاول فرض الشروط الإسرائيلية على لبنان وفلسطين والمنطقة، مضيفاً: “ما لم تحققه إسرائيل بالحرب، لن تحققه واشنطن بالضغط، ولن تمر أي تسوية على حساب المقاومة والشعب الفلسطيني”.
ودعا واشنطن إلى وقف تدخلاتها في لبنان واحترام سيادته، مؤكداً أن المقاومة ستبقى سداً منيعاً في وجه كل المؤامرات.
المقاومة تصنع المعادلات
وفي رد واضح على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، شدّد قاسم على أن “المقاومة تملك الخيارات، ولن تسمح باستمرار الخروقات من دون رد”، مضيفاً: “لسنا دعاة حرب، لكننا لا نهابها، وميدان المواجهة مفتوح إذا استمر الاحتلال في عدوانه، سواء في لبنان أو فلسطين”.
وأشار إلى أن حزب الله، ومن خلال التزامه بمشروع المقاومة، قدّم نموذجاً عربياً حقيقياً للانتصار، مؤكداً أن “صمود غزة والضفة هو امتداد لانتصار أيار، ومعادلة المقاومة من لبنان إلى فلسطين هي التي تصنع التوازن وتمنع الانهيار”.
25 أيار… يوم لفلسطين كما للبنان
الشيخ قاسم استحضر ذكرى التحرير عام 2000، قائلاً إن هذا الانتصار لم يكن محلياً فقط، بل “هو نصر لكل فلسطين، ولكل الأحرار”، لأنه كسر وهم الاحتلال وفضح ضعفه. وقال إن “عيد المقاومة والتحرير هو يوم تجديد العهد لفلسطين، ويوم التأكيد أن الطريق إلى القدس لا يمر عبر التطبيع، بل عبر المقاومة والوحدة”.
واستذكر قادة المقاومة، من الإمام موسى الصدر، إلى الشهداء القادة، الذين “أرسوا نهج المقاومة ووهبوا دماءهم على درب فلسطين”، مخصّصاً بالذكر السيد حسن نصر الله، الذي وصفه بـ”رمز الصمود والانتصار”.
التحالف مع قوى المقاومة في فلسطين
وفي ختام كلمته، أكد قاسم أن المقاومة في لبنان لن تنفصل عن مقاومتها في فلسطين، مشدداً على وحدة المصير والميدان، وعلى أنّ “كل طلقة في جنوب لبنان، هي سند لغزة، وكل مقاوم على أرض فلسطين هو أمل الأمة”.
وختم بالقول: “لن تنتهي الحرب إلا بزوال الاحتلال، وفلسطين ستبقى هي البوصلة، والمقاومة هي الطريق”.