جندي أمريكي يكشف: العاملون في مراكز المساعدات أطلقوا النار على الفلسطينيين الساعين للحصول على المساعدات
كشف عنصر أمن أمريكي، عمل في مراكز توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية في قطاع غزة، عن حجم الانتهاكات التي شهدتها تلك المراكز، عبر قتل طالبي المساعدات، والمعاملة السيئة التي تلقاها سكان القطاع.
وقال عنصر الأمن، الذي لم تكشف هويته، وسبق له العمل في الجيش الأمريكي لمدة 25 عامًا، في مقابلة مع القناة الـ 12 العبرية، إن القائمين على مراكز المساعدات عاملوا سكان غزة معاملة سيئة للغاية وعرضوهم للخطر.
وأكد أن حراس الأمن الأمريكيين أطلقوا النار على الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على المساعدات، لإجبارهم على المغادرة.
وأضاف أن تلك المراكز تقع في مناطق نائية، ولا يُسمح للسكان بالوصول إليها بالسيارات، ما يُجبر الفلسطينيين على حمل أمتعتهم الثقيلة، سيرًا على الأقدام، في منطقة قتال نشطة.
وانتقد عنصر الأمن أصدقاءه المسؤولين عن الأمن في مراكز المساعدات، متحدثًا عن سلوكهم العشوائي في محاولة فرض النظام.
وتحدث عن رشّ حراس أمن أمريكيين رذاذ الفلفل على فلسطيني كان يجمع الطعام من الأرض، دون أن يُشكّل أي تهديد لهم.
وفي حادثة أخرى، تحدث عن إلقاء قنبلة صوتية أصابت امرأة فلسطينية مباشرة.. “انهارت السيدة وسقطت على الأرض.. في تلك اللحظة أدركت أنني لا أستطيع الاستمرار”.
وعن قراره بمغادرة المكان، قال “لم أرَ في حياتي العسكرية مثل هذا الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين العُزّل.. لذلك لن أشارك فيه الآن”.
ورأى أن تلك المراكز كان من الممكن أن تعمل بـشكل أفضل بكثير، لو امتلكت الأمم المتحدة الموارد والتنسيق اللازمين لهذه الآلية.
وكشف جنود من جيش الاحتلال أنهم يطلقون النار عمدًا ووفقًا لتعليمات قادتهم على الفلسطينيين العزل منتظري المساعدات الإنسانية قرب مواقع التوزيع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، وفق تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية الأسبوع الماضي.
ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد أكثر من 900 شهيد، بينهم 71 طفلا، بسبب الجوع وسوء التغذية، إضافة إلى 6 آلاف مصاب من الباحثين عن لقمة العيش منذ بدء حرب الإبادة على القطاع.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.