القيادي في “حماس” طاهر النونو: جاهزون لهدنة طويلة.. واستبعاد بلير خطوة في الاتجاه الصحيح

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، طاهر النونو، أن الأنباء المتداولة حول استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من “مجلس السلام بشأن غزة” تمثل “خطوة على الطريق الصحيح”، موضحاً أن الحركة طالبت الوسطاء مراراً بإبعاده بسبب ما وصفه بـ”انحيازه الصارخ لإسرائيل”.

وقال النونو، في تصريحات صحفية، إن حماس مستعدة للدخول في هدنة طويلة الأمد شريطة التزام الاحتلال بوقف شامل لإطلاق النار، مشدداً على أن سلاح المقاومة سيكون جزءاً من سلاح الدولة الفلسطينية بعد قيامها، ومؤكداً رفض الحركة لأي مقترح يتعلق بإرسال قوة دولية تعمل على نزع سلاح غزة. وأضاف: “هذا الطرح مرفوض ولم يُناقش مطلقاً”.

وأشار إلى أن الحركة لم تتسلم حتى الآن أي رؤية واضحة بشأن طبيعة القوة الدولية المقترحة لغزة أو مهامها أو مناطق انتشارها، مرجحاً أن “لا دولة ستقبل المشاركة في قوة يكون من مهامها نزع سلاح غزة بالإكراه”.

كما اتهم النونو رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن “أطماعه تتجاوز حدود فلسطين وتشكل تهديداً لدول المنطقة كافة”.

وفي ملف إدارة القطاع، أعلن النونو جاهزية حماس لتسليم إدارة غزة فوراً إلى لجنة وطنية مستقلة من التكنوقراط، موضحاً أن هذا المقترح جاء بطرح مصري عقب رفض السلطة الفلسطينية تولي الإدارة.

واتهم النونو الاحتلال برفض جميع المقترحات المتعلقة بحل أزمة المقاتلين المحاصرين في رفح. كما أشار إلى أن “أبو شباب وغيره من العملاء حكموا على أنفسهم بالقتل نتيجة تعاونهم مع الاحتلال”.

وتأتي تصريحات النونو عقب تقرير نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أفاد باستبعاد بلير من قائمة المرشحين للانضمام إلى المجلس الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة غزة، بعد اعتراض عدة دول عربية وإسلامية على مشاركته.

وأوضحت الصحيفة أن الاعتراضات تعود لتراجع سمعة بلير في الشرق الأوسط بسبب دعمه غزو العراق عام 2003، إلى جانب مخاوف من تهميش الدور الفلسطيني.

كما كشفت القناة العبرية “كان 11” عن اجتماع سري جمع نتنياهو وبلير قبل أسبوع، دون تعليق من الجانبين، فيما أكدت مصادر مقربة من بلير أنه لن يكون عضواً في المجلس، رغم احتمال منحه دوراً لاحقاً ضمن الهيكليات التنفيذية المقترحة لإدارة غزة.

ويُذكر أن ترمب أعلن سابقاً أن “مجلس السلام” سيضم رؤساء دول، سيتولون الإشراف على الحكم المؤقت في غزة وتمويل إعادة الإعمار، وصولاً إلى تسليم السلطة لاحقاً إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة لا ترتبط بحركتي فتح أو حماس.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى