شهداء وجرحى غرب مدينة غزة.. غارة على مركبة والاحتلال يزعم اغتيال قيادي في “القسام”
استشهد 6 مواطنين على الأقل وأصيب نحو 20 آخرين، مساء اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية على شارع الرشيد جنوب غرب مدينة غزة، وفق ما أكدت مصادر طبية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض الإصابات حرجة، في حين استشهد عدد من المدنيين على الفور نتيجة شدة القصف.
في السياق ذاته، كرّر جيش الاحتلال روايته حول العملية، زاعمًا أن القصف استهدف قياديًا في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، يُدعى رائد سعد. ووفق ما أوردته القناة 12 العبرية، فإن العملية جاءت رداً على تفجير عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية، بينما أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو حاول مرتين على الأقل اغتيال سعد خلال الأسبوعين الماضيين، لكن محاولتي الاغتيال السابقتين أُلغيتا في اللحظات الأخيرة قبل التنفيذ، وفق الرواية الإسرائيلية.
ويشغل رائد سعد منصب رئيس هيئة إنتاج الأسلحة في كتائب القسام، وهو الرجل الثاني في الحركة، وكان سابقًا رئيسًا لدائرة العمليات. ويُعرف عنه أنه مهندس مشروع “جدار أريحا” الذي يهدف إلى مواجهة فرقة غزة.
بدورها، أدانت حركة حماس القصف الإسرائيلي، معتبرةً إياه استمرارًا لانتهاكات الاحتلال المتعمدة، ومخالفة صريحة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن جرائم الاحتلال الأخيرة، التي شملت استهداف المدنيين وقيادات المقاومة، تمثل محاولة متعمدة لتقويض الاتفاق وإفشاله.
وحملت حماس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه العمليات، مطالبةً الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بتحمل مسؤولياتهم في مواجهة الخروقات الإسرائيلية، والعمل الفوري لوقف ما وصفته بـ “الانتهاكات الممنهجة” بحق المدنيين والناشطين وقيادات المقاومة، إضافةً إلى استمرار الحصار وعرقلة جهود الإغاثة الإنسانية في غزة.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من العمليات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي شهدت استهدافًا متكررًا للمدنيين، في حين يستمر الفلسطينيون في مواجهة هذه الهجمات وسط تحذيرات من تصعيد أمني واسع النطاق قد ينذر بمزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني في القطاع.
