قراصنة إيرانيون يضعون مطوّري المسيّرات الإسرائيلية تحت الملاحقة ويعرضون مكافآت مالية

نشرت مجموعة هاكرز إيرانية تطلق على نفسها اسم “حنظلة”  تهديدًا جديدًا استهدف جهات متورطة في تطوير برامج الطائرات المسيّرة الإسرائيلية، معلنة عن مكافأة مالية قدرها 30 ألف دولار مقابل كل اسم من أسماء أشخاص قالت أنهم يقفون خلف تصميم وتطوير أنظمة الطائرات بدون طيار في الجيش الإسرائيلي والصناعات الدفاعية.

وبحسب ما أوردته صحيفة “معاريف”  العبرية، نشرت المجموعة رسالة جديدة قالت فيها إنها كشفت أسماء وملفات تعريفية مفصلة لـ14 شخصًا، ووصفتهم بأنهم “العقول المدبرة وراء برامج المسيّرات والطائرات بدون طيار”، مشيرة إلى أن هذه البرامج تلعب دورًا مركزيًا في النشاط العسكري الإسرائيلي.

وقالت المجموعة في بيانها أن أنظمة الطائرات المسيّرة تُستخدم في عمليات تضر بالمدنيين وتشكل، وفق وصفها، انتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدة أن نشر الأسماء يهدف إلى “تعزيز المسؤولية الشخصية” ودعم ما سمّته الجهود الدولية لتحقيق العدالة. وأضافت أنها رصدت مكافأة مالية عن كل اسم من الأسماء المنشورة.

ووفق “معاريف” لم يصدر في إسرائيل حتى الآن أي رد رسمي على هذا النشر، في حين أشار خبراء في الأمن السيبراني إلى أن مثل هذه التهديدات تُقابل عادةً بحذر شديد، نظرًا لاحتمال أن تكون المعلومات المنشورة جزئية، أو قديمة، أو مستندة إلى مصادر مفتوحة ومتاحة للجمهور.

ويأتي هذا التهديد بعد يوم واحد فقط من رسالة سابقة نشرتها المجموعة نفسها، هددت فيها باختراق حسابات مسؤولين كبار في المنظومة السياسية الإسرائيلية. وذكرت الرسالة السابقة أسماء عدد من الشخصيات، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الحرب الأسبق بيني غانتس، وعضو الكنيست تالي غوتليب، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، بل وذهبت المجموعة إلى حد نشر استطلاع رأي تطلب فيه من المتابعين اختيار “الهدف التالي” لكشف المعلومات.

وقالت «معاريف» إن مجموعة “حنظلة»” تُعد من مجموعات القرصنة المؤيدة للفلسطينيين، وتنشط منذ سنوات في الساحة الرقمية، حيث تتبنى عمليات اختراق وتسريبات وتهديدات علنية عبر منصات التواصل الاجتماعي. ووفق تقارير صادرة عن شركات أمن معلومات ومعاهد أبحاث متخصصة في المجال السيبراني، فإن نشاط المجموعة يُنسب إلى مصادر مرتبطة بإيران أو تعمل برعايتها، رغم عدم وجود إعلان رسمي أو إجماع دولي حول تبعية مباشرة لها لأي دولة.

وسبق للمجموعة أن أثارت الجدل قبل نحو شهر، عندما أعلنت أنها أرسلت باقة زهور إلى منزل شخص قالت إنه “مسؤول نووي إسرائيلي كبير”، في خطوة اعتُبرت رسالة تهديد رمزية ضمن سياق الحرب النفسية الرقمية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى