مسيحيو غزة يصلون للسلام بعد عامين من الحرب

أقام المسيحيون في قطاع غزة، قداس عيد الميلاد مساء أمس الأربعاء، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال وخلفت خسائر بشرية كبيرة جدا ودمارا هائلا.

وفي ظل آثار حرب الابادة وتداعياتها الجاثمة على الواقع النفسي والمعيشي للفلسطينيين بغزة حاول المشاركون في القداس استعادة شيء من رمزية العيد الدينية والإنسانية.

وأقيم القداس في كنيسة العائلة المقدسة داخل مجمع دير اللاتين (الكاثوليك) شرقي مدينة غزة، حيث لا يزال الدمار والفقد حاضرَين في تفاصيل الحياة اليومية.

و لم تختف تداعيات الحرب عن وجوه المشاركين في القداس، الذين عاشوا تجربة النزوح وفقدان الأمان، وترافق حضورهم مع أمنيات بأن يشكّل هذا العيد بداية لمرحلة أكثر استقرارا بعد عامين من المعاناة.

وفيما كانت الكنائس في مثل هذا التوقيت تتزين لاستقبال الأعياد، خيم الحزن هذا العام على أروقتها، إثر ما لحق بها خلال عامي الحرب.

وقبيل بدء القداس، انشغل المواطنون داخل الكنيسة بتزيين شجرة عيد ميلاد صغيرة والمغارة، في مشهد بسيط حاولوا من خلاله بسط أجواء من الفرح واستعادة شيء من روح العيد.

وعلى وقع التراتيل الخافتة وأضواء الشموع، جلس الحضور داخل الكنيسة في صمت لالتقاط لحظة سلام عابرة، فيما بدت المقاعد شاهدة على أعوام من النزوح والخوف.

وخلال العامين الماضيين، تعرضت كنيسة العائلة المقدسة لقصف الاحتلال عدة مرات، أسفر آخرها في يوليو/تموز 2025 عن استشهاد 3 نازحين وإصابة 9 آخرين، بينهم الأب جبرائيل رومانيللي، كاهن رعية الكنيسة.

وإلى جانب الذكريات المؤلمة التي تحتفظ بها الكنيسة، فإنها ترعى بين جدرانها عددا من العائلات المسيحية التي فقدت منازلها خلال الإبادة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى