رئيس مجمع الشفاء الطبي: الوضع الصحي في غزة هو الأشد كارثية منذ بداية حرب الإبادة
قال د. محمد أبو سلمية، رئيس مجمع الشفاء الطبي، إن الوضع الصحي في قطاع غزة وصل إلى أخطر مراحله منذ بدء حرب الإبادة، واصفًا المشهد الطبي الحالي بأنه “كارثي وغير مسبوق” على صعيد القدرة على تقديم الحد الأدنى من الخدمات العلاجية للمرضى والجرحى.
وأوضح أبو سلمية، أن القطاع الصحي يعاني من فقدان شبه كامل للأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير من العمليات الجراحية، بما فيها العمليات الطارئة، نتيجة عدم توفر مواد التخدير، والخيوط الجراحية، والمضادات الحيوية، وأكياس الدم، ومستلزمات التعقيم.
وأشار إلى أن المستشفيات تعمل في ظروف قاسية للغاية، حيث يشهد القطاع الصحي انتشار متحورات فيروسية جديدة أدت إلى ارتفاع خطير في أعداد الحالات الحرجة، مؤكدًا أن نسبة إشغال أقسام العناية المركزة تجاوزت 150%، في ظل غياب شبه تام لموارد الفحص والتشخيص المخبري.
وبيّن أبو سلمية أن انعدام أدوات الفحص، مثل الكواشف المخبرية، وأجهزة PCR، ومواد التحليل الأساسية، يجعل الطواقم الطبية عاجزة عن تشخيص الإصابات بدقة، أو عزل الحالات المصابة، ما يفاقم من تفشي الأمراض داخل المستشفيات ومراكز الإيواء.
وأضاف أن النقص الحاد لا يقتصر على الأدوية فقط، بل يشمل أيضًا الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وأجهزة التنفس الصناعي، ومحاليل غسيل الكلى، وأجهزة المراقبة القلبية، إضافة إلى نقص حاد في المستلزمات الوقائية للطواقم الطبية، مثل القفازات، والكمامات، والملابس الطبية المعقمة.
وأكد رئيس مجمع الشفاء الطبي أن استمرار هذا الانهيار يهدد حياة آلاف المرضى، خاصة الأطفال، والنساء الحوامل، ومرضى السرطان، والقلب، والفشل الكلوي، محذرًا من أن الأيام القادمة قد تشهد انهيارًا كاملًا للمنظومة الصحية إذا استمر الحصار ومنع إدخال الإمدادات الطبية.
وختم أبو سلمية تصريحه بمناشدة عاجلة للمجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية للتدخل الفوري، والضغط من أجل فتح المعابر وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، مؤكدًا أن إنقاذ ما تبقى من النظام الصحي في غزة بات مسألة وقت لا أكثر.
