المسيرات المليونية في اليمن: الرد الإيراني يرسخ معادلة الشعوب قادرة على المواجهة
خرجت مسيرات مليونية في اليمن، اليوم الأحد، تنديداً بالعدوان الأميركي والإسرائيلي المتواصل على إيران وتضامناً مع شعبها المقاوم.
وأدّى العدوان المستمر على إيران إلى استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي في مقرّ عمله في “بيت القيادة”، وعدد من القادة الإيرانيين، وعشرات المدنيين من بينهم أطفال ونساء.
وشارك الآلاف في تظاهرات أقيمت في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، وساحات محافظات الحُديدة وصعدة وحَجَّة وإب وعَمْران وتعز وذَمَار والبيضاء والجوف والمَحْوِيت، إضافة إلى مناطق في الضالع ولحج، مؤكدين أنّ حضورهم يمثّل رسالة دعم واضحة للشعب الإيراني.
وقدّم بيان المسيرات المليونية في اليمن أحرّ التعازي للشعب الإيراني والأمة الإسلامية باستشهاد السيد علي الخامنئي، واصفاً إياه بالقائد الإسلامي والعالمي الذي جسّد الثبات على مواقف الحقّ وبرهن صدقها بدمه، من دون مساومة أو استسلام.
وأكّد البيان الثقة بـ”قوة وصلابة الشعب الإيراني والنظام الإسلامي”، مشدّداً على أنّ “العدوان الإجرامي الغاشم على الشعب الإيراني هو عدوان على كلّ الأمة، وصدّه واجب على الجميع”.
ولفت إلى أنّ الهدف من العدوان، كما يصرّح قادة العدو، هو تغيير وجه المنطقة وفرض ما يسمّى بـ”إسرائيل الكبرى”، معتبراً أنّ الردّ الإيراني السريع والفاعل أربك حسابات الأعداء وفاق توقّعاتهم.
وأشار البيان إلى أنّ “الوجود الأميركي والقواعد في منطقتنا مصدر شرّ وخدمة للعدو الإسرائيلي وتهديد لأمننا وسلامتنا”، مضيفاً أنّ “الغاية من القواعد الأميركية هي استباحة بلداننا واستعباد شعوبنا ومصادرة حريتنا وثرواتنا وتمكين العدو من رقابنا”.
وأكّد أنّ “الحقّ الطبيعي للأشقاء في إيران هو استهداف القواعد الأميركية وسحقها”، داعياً إلى التحلّي بالوعي لمواجهة المخططات التي باتت، بحسب البيان، “واقعاً أمام أعيننا”.
وختم بالتشديد على أنّ “لا خيار إلا مواجهة مخططات الأعداء بكلّ عزم وثبات، والعاقبة بيد الله”.
من جهتهم، أعرب المشاركون عن تعازيهم للشعب الإيراني ولكلّ أحرار الأمة العربية والإسلامية، مؤكدين أنّ استشهاد السيد خامنئي لن يضعف الإرادة الإسلامية بل سيزيدها قوةً وصلابةً في مواجهة المعتدين.
وشدّدوا على أنّ الوقوف إلى جانب إيران واجب ديني ووطني، وأنّ اليمنيين سيواصلون دعم الجمهورية الإسلامية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
كما أكّدوا أنّ العمليات الإيرانية ضدّ الأهداف الأميركية والإسرائيلية تُمثّل نموذجاً للردع، وأنّ اليمن سيكون جزءاً فاعلاً في أيّ مواجهة مقبلة ضمن محور المقاومة، عسكرياً وشعبياً وسياسياً.
وردّد المشاركون شعارات ضدّ الولايات المتحدة و”إسرائيل”، مؤكّدين أنّ الردّ على أيّ تجاوزات سيكون قاسياً وفاعلاً، وأنّ القضية الفلسطينية والأقصى الشريف تبقيان القضية المركزية للأمّة الإسلامية، معتبرين أنّ إيران بقيادتها وجيشها وشعبها تمثّل نموذجاً للصمود والدفاع عن فلسطين.