حزب الله: ردنا بقصف ثكنة عسكرية جنوب حيفا المحتلة هو عمل دفاعي وحق مشروع
أكد حزب الله أن رده باستهداف موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي التابع لجيش الاحتلال جنوب مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة فجر الإثنين، هو عمل دفاعي وحقّ مشروع، قائلا أنه على المسؤولين والحكومة اللبنانية التوجه لإيقاف العدوان الإسرائيلي كسبب مباشر لكل ما يجري في لبنان.
وأشار حزب الله في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، إلى أنه لا يمكن تبرير العدوان الإسرائيلي المستمر بالذرائع المختلفة، مؤكدا على أن المواجهة حقٌ مشروع.
وأضاف في بيانه،” ما قامت به المقاومة الإسلامية هو رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى، وحق استجلاب الأمن والاستقرار لأهلنا ومناطقنا على امتداد لبنان”.
وأوضح أنه “منذ خمسة عشر شهرًا والعدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان بالقتل والتدمير والتجريف وبكل أشكال الإجرام ولم تنفع كل التحركات السياسية والدبلوماسية في لجم هذا العدوان وإلزامه بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومستلزماته”.
وقال حزب الله أنه حذر مرارا من استمرار العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان وتنفيذ عمليات اغتيال وتدمير دون الرد عليه، مؤكدا على أن المطلوب هو ” وضع حدّ للعدوان بكل الوسائل المتاحة وبالحرارة والتحرك الفعالين”.
ويذكر أن حزب الله أصدر بيانًا أمس الإثنين أعلن تنفيذ هجوم صاروخي وجوي استهدف موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا، وذلك رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان”.
وقال الحزب في بيان رسمي إن العملية جاءت “ثأراً لاغتيال خامنئي، ودفاعاً عن لبنان وشعبه”، مشيراً إلى أنه استهدف الموقع “بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيّرات”، مؤكداً أن الرد يأتي في إطار “الدفاع المشروع” عن الأراضي اللبنانية.
في الوقت ذاته، سارعت الحكومة اللبنانية على لسان رئيس وزرائها نواف سلام بحظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية على الفور، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي، وذلك عقب تبنّي الحزب إطلاق صواريخ على شمال فلسطين المحتلة.
وأوضح مجلس الوزراء اللبناني في بيان صدر عقب جلسة الحكومة أن إطلاق الصواريخ “يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجًا على مقررات مجلس الوزراء وتخطيًا لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية”.
وفي السياق، علّق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية، النائب محمد رعد، على تصريح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قائلاً: “لا نرى موجباً لأن يتخذ الرئيس سلام وحكومته قرارات عنترية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال الإسرائيلي”.
وقال رعد: “إننا نتفهّم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتل الأرض، ويشكّل تهديداً متواصلاً لأمن البلاد واستقرارها”.
وأضاف: “نتفهّم أيضاً حق الحكومة في اتخاذ قرار الحرب والسلم، وقصورها عن تنفيذ ذلك وفرضه علىالعدو المنتهك للسلم الوطني والمتمادي في حربه العدوانية ضد لبنان وشعبه”.
وتابع رعد أنّه من غير المنطقي أن يتهم سلام “اللبنانيين الرافضين للاحتلال بخرق السلم الذي تنكّر له العدو ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر”. ولفت إلى أنّ “الحكومة لم تتمكّن من توظيف ما تزعمه من صداقات دولية للبنان من أجل إرغام العدو على وقف الحرب ضد البلاد”.
وأردف أنّ اللبنانيين كانوا ينتظرون قراراً بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار “بحظر رفض العدوان”.