أسطول الصمود العالمي: “إسرائيل” اعترضت جميع السفن المتجهة إلى غزة

أعلن “أسطول الصمود العالمي”، مساء الثلاثاء، أن جميع السفن المشاركة في الأسطول المتجه إلى قطاع غزة تعرضت للاعتراض من قبل قوات بحرية الاحتلال، واصفًا ما جرى بأنه “عملية اختطاف غير قانونية” في المياه الدولية.

وهاجمت بحرية الاحتلال، في وقت سابق الثلاثاء، القوارب المتبقية من “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، وبدأت بالاستيلاء عليها في المياه الدولية، بعد ساعات من سيطرتها على عشرات القوارب الأخرى واعتقال مئات الناشطين المشاركين في الحملة الرامية إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.

وكانت 10 قوارب تركية ضمن الأسطول قد واصلت إبحارها باتجاه شواطئ غزة، الثلاثاء، رغم الهجمات والاعتراضات التي نفذتها بحرية الاحتلال منذ فجر الإثنين بحق المشاركين في الأسطول.

وذكرت تقارير عبرية أن قوات من وحدة “شايطيت 13” (الكوماندوز البحري)، إلى جانب زوارق سلاح البحرية، بدأت “المرحلة الأخيرة” من السيطرة على القوارب المتبقية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال استولت حتى الآن على 41 قاربًا وسفينة من أصل عشرات القطع البحرية المشاركة في الأسطول.

وبحسب رواية الاحتلال، صعدت قوات الاحتلال إلى إحدى السفن التركية قبيل الساعة الثانية والنصف ظهرًا، فيما تحدثت التقارير عن استمرار عمليات قرصنة بقية القوارب، مدعية أن الجنود “لا يواجهون مقاومة” من الناشطين المشاركين.

وادعى جيش الاحتلال، في بيان، أن قوات البحرية “بدأت السيطرة على سفن إضافية ضمن أسطول الإرهاب إلى غزة”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن أقل من 10 قوارب ما تزال خارج سيطرة الاحتلال حتى اللحظة.

كما زعم الاحتلال أن عمليات السيطرة على بعض السفن استغرقت “دقائق معدودة”، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات المشاركة في العملية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن “إسرائيل” اختطفت عشرات المواطنين من أكثر من 40 دولة أثناء وجودهم في المياه الدولية، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة.

وقالت اللجنة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن “إسرائيل تختطف حاليا عشرات المواطنين من 40 دولة. اختطفتهم من المياه الدولية”، مطالبة هذه الدول بـ”اتخاذ موقف قوي وحازم لحماية سيادتها ومواطنيها”.

وشددت اللجنة على أن الهجوم الإسرائيلي يمثل “انتهاكًا للقانون الدولي الذي يجرّم الإبادة والحصار والتعدي على حرية الملاحة”، داعية إلى “وضع حد لدولة الاحتلال التي سرقت أرض فلسطين”.

وفي السياق ذاته، أكدت اللجنة أن سفينة “عكا”، إحدى القوارب المشاركة في الأسطول، واصلت إبحارها باتجاه غزة، مشيرة إلى أنها أصبحت على بعد أقل من 100 ميل بحري من شواطئ القطاع، قبل بدء الهجوم الإسرائيلي على القوارب المتبقية.

وكان مصدر أمني في دولة الاحتلال قد أفاد، الثلاثاء، بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قاربًا من الأسطول واعتقل أكثر من 300 ناشط.

وانطلق “أسطول الصمود العالمي”، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قاربًا، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

وبدأت بحرية الاحتلال، فجر الإثنين، باعتراض قوارب الأسطول والسيطرة عليها تدريجيًا، في خطوة أثارت موجة إدانات دولية وحقوقية واسعة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت الاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المشاركين فيه بأنه عمل “مخزٍ ولا إنساني”، معتبرة أن الاحتلال يواصل استخدام الحصار والتجويع كأدوات عقاب جماعي بحق الفلسطينيين في غزة.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، أوضاعًا إنسانية كارثية، تفاقمت بفعل العدوان المتواصلة والحصار المشدد المفروض على القطاع.

ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال عملياته العسكرية اليومية، إلى جانب تقييد إدخال المساعدات الإنسانية واستهداف البنية المدنية، ما أدى، وفق معطيات محلية، إلى استشهاد 877 فلسطينيًا وإصابة 2602 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى