إيران تبدأ مراسم تشييع علي خامنئي في طهران

بدأت إيران اليوم الاثنين في عاصمتها طهران مراسم تشييع جنازة المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي.

وسيجري نقل نعش خامنئي الملفوف بالعلم، ونعوش أفراد عائلته الذين ارتقوا في 28 فبراير/شباط في غارة جوية في بداية العدوان التي شنها الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة، على متن شاحنة.

وسيجري نقلهم عبر شوارع طهران في طريقهم إلى مطار مهر آباد الدولي.

وبعد ثلاثة أيام من المراسم الرسمية والشعبية في مصّلى طهران الكبير استقطبت جموعا على مدى ساعات الليل والنهار لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، يشق الموكب طريقه في طهران الاثنين، في مراسم تتوقع السلطات أن يحضرها الملايين.

ومن المقرر أن ينطلق الموكب عند السادسة صباحا (02,30 ت غ)، ويستمر لما بين 10 ساعات و12 ساعة، يعبر خلالها طرقا وساحات رئيسية مثل شارع (الثورة) وميدان آزادي (الحرية)، بحسب ما أعلن المنظمون.

ولم يوضح المنظمون ما إذا كان سيُسمح للمشيّعين بالاقتراب من النعش وحتى محاولة لمسه باليد أو بمقتنيات خاصة، على ما درجت العادة خلال مراسم مماثلة في الجمهورية الإسلامية.

وخلال تسجيته في مصلّى العاصمة، بقي نعش خامنئي الذي وضعت عليه عمامته السوداء، ونعوش أفراد عائلته الذين قضوا معه، بعيدة عن الحشود وفصلتهم عنها عوائق اسمنتية، في مسعى لتفادي التدافع وحوادث الدهس.

ويُتوقع أن تكون مراسم الاثنين الأكبر في طهران منذ وداع الخميني، قائد الثورة الذي أقام الجمهورية الإسلامية في العام 1979. الا أن وداع المرشد الأعلى السابق في السادس من حزيران/يونيو 1989، شابته فوضى بالغة، إذ اندفع المشيّعون نحو النعش وحملوه وتناقلوه، ما أدى لفتحه وتمزّق الكفن الذي لُف به الجثمان.

وقام المنظمون لاحقا بنقل الجثمان في طائرة مروحية، ووري الثرى جنوب العاصمة حيث أقيم له مرقد ضخم.

وبحسب الإعلام الرسمي الإيراني، نزل عشرة ملايين شخص إلى الشوارع في وداع الخميني. وأدى التدافع إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة أكثر من 10 آلاف.

الدفن في مشهد
وأعلنت السلطات يومي الأحد والاثنين عطلة رسمية، وتقول إنها تتوقع حضور ما بين 15 مليون شخص وعشرين مليونا لكل مراسم التشييع في طهران وحدها.

إلا أن الموكب الجنائزي لخامنئي الذي قاد الجمهورية الإسلامية لأكثر من 36 عاما، لن يكون وداعه الأخير، إذ سيُنقل إلى مدينة قُم جنوب العاصمة الإيرانية لمراسم إضافية. وبعدها، ستكون للتشييع محطة في جنوب العراق لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء في الثامن من تموز/يوليو، قبل العودة إلى إيران حيث يوارى الثرى في التاسع منه في مسقطه مدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مقام الإمام علي الرضا.

وشاركت حشود كبيرة الأحد في الصلاة على جثمان خامنئي، في حضور ثلاثة من أبنائه الذكور وغياب نجله مجتبى الذي انتخب مرشدا أعلى خلفا لوالده، لكنه لم يظهر منذ توليه المنصب إثر إصابته في الحرب.

وظهر في الصفّ الأول قرب نعش خامنئي عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، وأبنائه مصطفى ومسعود وميثم، بحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى