الاتحاد الدولي لعمال النقل يعلن دعمه لإضرابات احتجاجية بـ 17 دولة دعما لغزة
أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) تضامنه مع نقاباته الأعضاء التي تستعد لتنفيذ تحركات نقابية دولية دعما لحقوق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الأمان والعمل اللائق والحرية والكرامة، ورفضا لعدوان الاحتلال، ودفاعا عن السلام والعدالة.
وأكد عمال الموانئ، أن يوم غد الجمعة، سينفذ إضرابات وفعاليات احتجاجية منسقة في أكثر من 100 ميناء في 17 دولة، تحت شعار “اليوم الدولي للتحرك لعمال الموانئ والعاملين فيها ضد الحرب والعسكرة”.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل ستيفن كوتون، إن عمال الموانئ يقدمون إسهاما أساسيا في الدعوة إلى السلام، مؤكدا أن نقاباتهم تدافع عن حقوق الفلسطينيين وعن الموانئ التي تخدم العمال ومجتمعاتهم، وأن الاتحاد يقف بكامل تضامنه إلى جانبهم.
وأضاف كوتون أن قرارات مؤتمر الاتحاد واضحة بشأن ضرورة وقف تدفق الأسلحة المستخدمة في انتهاك القانون الدولي الإنساني، واحترام صوت العمال وحقوقهم، مشددا على أن حماية أرواح المدنيين، واحترام القانون الدولي، وتحقيق سلام عادل ودائم، يجب أن تكون في مقدمة الأولويات.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الدولي لعمال النقل بادي كرملين، أن الموانئ تربط المجتمعات وتدعم سبل عيش الناس، مشيرا إلى أن النقابات الأعضاء تستخدم قوتها الجماعية لمواجهة استغلال الموانئ المدنية في تأجيج الحروب، بالتوازي مع الدفاع عن وظائف العمال وظروف عملهم.
وشدد كرملين على أن نضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرر هو نضال تدعمه الحركة العمالية الدولية، معتبرا أنه لا ينبغي لأي عامل أن يُجبر على المساهمة في تدمير مجتمع عامل آخر.
ودعا كرملين إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإنهاء الاحتلال والمستعمرات غير القانونية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، وإعادة إعمار القطاع بما يضمن توفير العمل اللائق للفلسطينيين.
وفي تعقيبه على هذه التحركات، قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن عمال الموانئ حول العالم يكتبون، من خلال هذا اليوم التاريخي، فصلا مشرفا في تاريخ التضامن النقابي والإنساني مع شعبنا الفلسطيني وعماله.
وأضاف سعد أن رفض عمال الموانئ مناولة الأسلحة والذخائر ونقلها يبعث برسالة واضحة مفادها أن الحركة النقابية الدولية لن تلتزم الصمت إزاء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وأن ضمائر العمال لا يمكن أن تكون شريكا في نقل أدوات القتل والدمار.
وأكد أن التضامن الدولي الحقيقي يجب ألا يظل محصورا في بيانات الإدانة ومواقف الاستنكار، بل ينبغي أن يتحول إلى خطوات عملية وملموسة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعزز معنويات شعبنا وعماله، وتبعث برسالة أمل إلى آلاف العمال الذين فقدوا وظائفهم ومصادر رزقهم، وإلى العائلات التي تعاني القتل والحصار والتجويع والتهجير القسري.
وجدد الاتحاد الدولي لعمال النقل دعوته للحكومات إلى ضمان وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، ودعم إعادة الإعمار على أساس العمل اللائق، ووقف جميع عمليات نقل الأسلحة التي تسهم في انتهاك القانون الدولي الإنساني.
ودعا إلى احترام حق عمال النقل في رفض التعامل مع الشحنات العسكرية دون التعرض لإجراءات انتقامية، والامتثال الكامل لأحكام محكمة العدل الدولية ودعم المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء الاحتلال والمستعمرات غير القانونية ومحاسبة الشركات المستفيدة منها، والاعتراف بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في منظمة العمل الدولية، والعمل من أجل سلام تفاوضي يستند إلى قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، إلى جانب حماية جميع العاملين في قطاع النقل المتضررين من النزاع.
وتهدف هذه التحركات إلى مواجهة نقل الشحنات العسكرية عبر الموانئ المدنية لاستخدامها في الحروب والإبادة الجماعية، كما تتضمن مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، ورفض التوسع المتزايد في الأتمتة.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والذي خلص إلى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت الإبادة والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، كما أكد استمرار ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وبحسب التقرير الذي عُرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لم يؤدِّ اتفاق وقف إطلاق النار إلى وقف عمليات القتل، إذ أشار التقرير إلى استمرار ارتكاب أفعال إبادة جماعية في غزة منذ الاتفاق عليه.
وتشارك في التحركات أو تعلن تضامنها معها نقابات عمالية من عدة دول، من بينها نقابة “فيردي” في ألمانيا، ونقابة “ليمان إيش” في تركيا، والاتحاد البحري الأسترالي، والاتحاد الدولي لعمال الموانئ والمخازن في الولايات المتحدة، ونقابة “3F” في الدنمارك.
وتستند هذه التحركات إلى قرارات المؤتمر السادس والأربعين للاتحاد الدولي لعمال النقل، الذي عُقد في مراكش عام 2024، حيث تعهدت النقابات الأعضاء بالمطالبة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات لوقف تجارة الأسلحة التي تغذي انتهاكات القانون الدولي الإنساني.