التعويضات المالية تعرقل الاتفاق.. إيران تريد الأموال وترامب يرفض الدفع المباشر

كشف مسؤول أميركي أن إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تتعلق بملف التعويضات المالية، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي ترامب إلى التوصل لاتفاق يعتبر أقوى من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال المسؤول، في تصريحات لشبكة CNN، إن إيران أبلغت الوسطاء برغبتها في الحصول على شكل من أشكال التعويضات المالية فور التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية بين الطرفين، وعدم تأجيل هذه المسألة إلى مراحل لاحقة من التفاوض.

وأضاف أن إدارة ترامب تتحفظ على هذا الطرح، خشية أن يؤدي الإفراج المبكر عن الأموال أو تخفيف القيود المالية إلى تقويض الضغوط الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران خلال السنوات الماضية، والتي تعد إحدى أبرز أوراق القوة الأميركية في المفاوضات.

وأوضح أن هذه الورقة ستكون أساسية خلال المرحلة الثانية من المحادثات، والتي وصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بـ”المحادثات الفنية المعقدة”، والمتعلقة بتفاصيل البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب المسؤول، فقد أبلغ ترامب فريقه أنه يريد اتفاقا يبدو أقوى بكثير من اتفاق عام 2015، ويتجنب أي خطوة يمكن أن تفسر على أنها تقديم “كميات هائلة من الأموال” لإيران، في إشارة إلى الانتقادات التي وجهها سابقا لإدارة الرئيس الأميركي الأسبق Barack Obama بشأن الإفراج عن أموال إيرانية.

وأكدت مصادر مطلعة أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه لن يوقع على أي اتفاق يتضمن تقديم أموال أميركية مباشرة لإيران، إدراكا لحساسية هذا الملف سياسيا وإعلاميا داخل الولايات المتحدة.

وتشير المعطيات إلى أن اتفاق عام 2015 أتاح الإفراج عن نحو 1.7 مليار دولار لإيران، فيما تسعى طهران حاليا للحصول على ما يصل إلى 12 مليار دولار ضمن التفاهمات المطروحة.

ويرى مسؤولون أميركيون أن إيران قد لا توافق على أي اتفاق لا يتضمن تعويضات مالية، ما يجعل القضية مرتبطة بالاعتبارات السياسية والرأي العام بقدر ارتباطها بالجوانب المالية والتفاوضية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى