اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة تعقد اجتماعها التحضيري الأول للذكرى الـ78 تحت شعار: “لن نرحل… جذورنا أعمق من دماركم”

عقدت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، اليوم الإثنين، اجتماعها التحضيري الأول للمحافظات الشمالية، في قاعة منظمة التحريرالفلسطينية، بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين ورئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة د. أحمد أبو هولي، وأعضاء اللجنة التنفيذية الدكتور واصل أبو يوسف، ورمزي رباح، وبسام الصالحي، والمنسق العام للجنة محمد عليان، إلى جانب ممثلين عن فصائل العمل الوطني، ودوائر منظمة التحرير، وعدد من الوزارات والاتحادات والنقابات الوطنية واللجان الشعبية في المخيمات.

وناقش الاجتماع التحضيرات الخاصة بإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، حيث جرى استعراض برنامج الفعاليات الوطنية وإقرار البوستر والشعار المركزي لهذا العام تحت عنوان: “لن نرحل… جذورنا أعمق من دماركم”، بما يعكس تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية والتاريخية، وفي مقدمتها حق العودة، وترسيخ رسائل الصمود في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير المستمرة.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور أحمد أبو هولي أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يحمل رسائل وطنية متجددة، في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، وتصاعد سياسات الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، مشددًا على أن النكبة ليست حدثًا تاريخيًا من الماضي، بل واقعًا مستمرًا يتجدد بأشكال مختلفة.

وأوضح أبو هولي أن الشعار المركزي لهذا العام يعبر عن حقيقة صمود الشعب الفلسطيني وتجذره في أرضه، رغم كل محاولات الدمار والاقتلاع، مؤكدًا أن التمسك بحق العودة يمثل جوهر القضية الفلسطينية وركيزة نضال الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية واستهداف مباشر للمدنيين، إلى جانب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية من تصعيد متواصل، خاصة في مخيمات شمال الضفة، التي تشهد اقتحامات وعدوانًا مستمرًا يستهدف المخيمات وبنيتها ودورها الوطني، باعتبارها الشاهد الحي على قضية اللاجئين.

وأضاف أبو هولي أن مدينة القدس والمخيمات المحيطة بها، وفي مقدمتها مخيم قلنديا ومخيم شعفاط، تتعرض لسياسات ممنهجة تستهدف وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومؤسساتها، في محاولة لتقويض دورها الإنساني والوطني، رغم أنها تمثل الشاهد الدولي على استمرار قضية اللاجئين، مؤكدًا أن استهدافها هو استهداف مباشر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وشدد على أن هذه الممارسات تأتي ضمن محاولات مستمرة لتصفية قضية اللاجئين، غير أن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكًا بثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، الذي لا يسقط بالتقادم ولا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

وفي السياق ذاته، أعلن أبو هولي عن تنظيم الفعالية المركزية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة يوم الثلاثاء الموافق 12 أيار/مايو 2026، من خلال إطلاق مسيرة العودة الوطنية في مدينة رام الله، حيث سيكون التجمع الساعة 11:30 صباحًا، والانطلاق الساعة 12:00 ظهرًا من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات.

وأشار إلى أنه سيتم التوقف التام عن الحركة عند الساعة الواحدة ظهرًا لمدة 78 ثانية، تزامنًا مع إطلاق صافرة الحداد التي ستُبث عبر المساجد والإذاعات المحلية، ودق أجراس الكنائس، في مشهد وطني موحد يجسد رمزية الذكرى.

ودعا أبو هولي إلى أوسع مشاركة شعبية ورسمية في الفعالية، ورفع الأعلام الفلسطينية، والالتزام بارتداء اللباس الأسود والكوفية الفلسطينية، تعبيرًا عن الوحدة الوطنية والتمسك بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وفي كلمته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من استمرار الحرب على قطاع غزة وتصعيد العدوان في الضفة الغربية، واستهداف المخيمات والأونروا، يمثل امتدادًا للنكبة بأشكالها المتجددة، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد الحراك الشعبي في مواجهة هذه السياسات.

من جانبه، أكد الدكتور واصل أبو يوسف أن التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التهجير يمثل الرد السياسي والوطني على جرائم الاحتلال، داعيًا إلى أوسع مشاركة شعبية ورسمية في فعاليات الذكرى.

بدوره، شدد رمزي رباح على أن الهجمة المتواصلة ضد الأونروا تستهدف تصفية قضية اللاجئين، مؤكدًا أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد الحراك الشعبي في مواجهة هذه السياسات.

من جهته، أوضح المنسق العام للجنة محمد عليان أن اللجنة ستعمل على تنفيذ برنامج وطني موحد للفعاليات يتناسب مع حجم التحديات، ويتضمن فعاليات مركزية وشعبية في مختلف المحافظات والمخيمات.

وفي ختام الاجتماع، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث قُدمت مجموعة من المقترحات التطويرية، أبرزها تشكيل لجنة ميدانية لتعزيز الحشد الشعبي، وتوسيع نطاق الفعاليات لتشمل المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، إلى جانب تنظيم أسبوع توعوي في المدارس والجامعات، وفعاليات داعمة للأسرى، ووقفات في المناطق المهددة بالهدم، خاصة في محيط مخيم قلنديا.

وأكدت اللجنة الوطنية العليا أن هذه المقترحات ستُؤخذ بعين الاعتبار ضمن الخطة النهائية للفعاليات، بما يضمن توسيع المشاركة الشعبية والوطنية، وتعزيز الحضور الإعلامي والجماهيري لإحياء الذكرى بما يليق بمكانتها الوطنية والتاريخية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى