بحرية الاحتلال تستعد لاعتراض أسطول الصمود المتجه إلى غزة

تستعد بحرية الاحتلال لمهااجمة واعتراض أسطول يضم نحو خمسين سفينة متجهة من تركيا إلى قطاع غزة، في خطوة يتوقع تنفيذها خلال الساعات المقبلة وقبل وصول السفن إلى المياه “الإسرائيلية”.
وتخشى تل أبيب من احتمال اقتراب قطع بحرية تركية من المنطقة، لكنها ترجح عدم انزلاق الموقف إلى مواجهة مباشرة، وسط تحركات واتصالات دبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع التصعيد، على ما أفاد صحيفة “معاريف”.
وبدأت بحرية لاحتلال في الاستعداد لاعتراض الأسطول، ولم تتضح بعد نقطة الاعتراض المحتملة قبالة السواحل اليونانية، كما حدث في واقعة سابقة قبل نحو أسبوع.
وتشير التقديرات إلى أن اقتراب الأسطول من السواحل التركية قد يرفع من احتمالات التوتر، وربما يؤدي إلى احتكاك بين بحرية الاحتلال ونظيرتها التركية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر عسكرية بأن تل أبيب تجري اتصالات عبر القنوات الدبلوماسية مع أنقرة في محاولة للحد من تحركات الأسطول ومنع إبحاره.
وأعلن “أسطول الصمود العالمي”، فجر الإثنين، رصد تحركات وصفها بـ”المريبة” لسفن مجهولة قرب القوارب المشاركة في رحلته البحرية المتجهة نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.
وأوضح الأسطول، عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه جرى رصد سفن بحرية وزوارق سريعة تتموضع أمام القوارب المشاركة وخلفها وعلى أحد جانبيها، وذلك بعد وقت قصير من إعلان دخوله المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب نظام التتبع المنشور على موقعه الإلكتروني، فإن القوارب لا تزال على بعد نحو 310 أميال بحرية من شواطئ غزة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “إسرائيل” تستعد لاعتراض الأسطول والسيطرة عليه، مشيرة إلى أن التقديرات العبرية تتوقع وصوله إلى المنطقة خلال يومين أو ثلاثة أيام.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عبري قوله إن المشاركين في الرحلة قد ينقلون إلى “سجن عائم”، مدعيا أن السلطات تتوقع هذه المرة مواجهات أكثر حدة مقارنة بالمحاولات السابقة.
وكان الأسطول قد أبحر، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 54 سفينة وعلى متنها مئات الناشطين والمتضامنين من نحو 70 دولة.
ويضم المشاركون أعضاء في مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي”، إلى جانب شخصيات وناشطين دوليين قدموا للمشاركة في الحملة التضامنية مع غزة.
وتأتي هذه الرحلة بعد أشهر من حادثة سابقة شهدتها المياه الدولية قبالة جزيرة كريت في 29 نيسان/ أبريل الماضي، حين شن جيش الاحتلال هجوما على سفن تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركا من 39 دولة، قبل أن يحتجز 21 قاربا ونحو 175 ناشطا، بينما واصلت بقية السفن رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل التدهور الإنساني المتفاقم داخل القطاع، لا سيما منذ العدوان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي خلفت دمارا واسعا وأدت إلى تشريد مئات آلاف الفلسطينيين.



