ترامب أمام معضلة إيران.. ثلاثة خيارات واستحقاق سياسي بلا مخرج واضح

وجدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسها أمام أزمة استراتيجية معقدة في التعامل مع إيران، وسط خيارات محدودة تتراوح بين مواصلة التصعيد العسكري، أو توسيع نطاق العمليات، أو خفض الانخراط والعودة إلى المسار التفاوضي، في وقت لم تحقق فيه واشنطن الأهداف التي أعلنتها منذ بدء الحرب.
وبحسب تحليل نشرته شبكة CNN، فإن الحرب مع إيران قد تتحول إلى أحد أبرز الملفات التي تحدد إرث ترامب السياسي، في ظل معادلة معقدة تجمع بين رفض تحمل كلفة حرب طويلة، وعدم الرغبة في الظهور بمظهر الرئيس الذي تراجع دون تحقيق أهدافه.
ورأت الشبكة أن استمرار العمليات العسكرية إلى أجل غير محدد يحمل مخاطر سياسية واستراتيجية، بينما قد يؤدي توسيع الضربات لتشمل أهدافا تتجاوز المواقع العسكرية إلى رد إيراني واسع وتصعيد أكبر في المنطقة، في حين يبقى خيار خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات مطروحا رغم صعوبة تسويقه سياسيا داخل واشنطن.
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية طلبت من محللين عسكريين تقديم تصورات جديدة لزيادة الضغط على إيران، في مؤشر على أن البنتاغون يبحث عن بدائل بعد تعثر المسار الحالي.
ولفت التحليل إلى أن ترامب صعد مؤخرا من لهجته تجاه طهران، معلنا أنها أمام “فرصتها الأخيرة” للتوصل إلى اتفاق، من دون أن يقدم رؤية واضحة للخطوة التالية إذا استمرت إيران في رفضها.
وحذر من أن أي تصعيد أميركي كبير قد يدفع إيران إلى استهداف المصالح الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة في الخليج، بما يرفع الكلفة العسكرية والاقتصادية للصراع.
وأضاف أن التجارب الأميركية السابقة أظهرت أن الانتقال من الضربات الجوية إلى العمليات البرية يمثل نقطة تحول خطيرة، إذ ترتفع الخسائر البشرية وتتزايد الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية.
وخلصت CNN إلى أن ترامب، الذي وصل إلى البيت الأبيض منتقدا “الحروب التي لا تنتهي”، يواجه اليوم اختبارا سياسيا وعسكريا قد يرسم ملامح رئاسته، في ظل غياب مخرج واضح من الحرب مع إيران.



