تشكيل 4 مجالس ظل جديدة ضمت 34 امرأة وشابة منتخبة في 4 مواقع بالضفة الغربية

عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، خلال شهري نيسان وأيار 2026، ثمانية اجتماعات تحضيرية هدفت إلى تأسيس مجالس ظل جديدة في أربع مناطق بالضفة الغربية وشمال غرب القدس، وأسفرت عن تشكيل أربعة مجالس ظل جديدة ضمت 34 امرأة وشابة جرى انتخابهن لعضوية هذه المجالس.
وشملت المواقع التي تم فيها تشكيل المجالس: قرية بيت عور التحتا في محافظة رام الله، وتجمع قرى شمال غرب القدس الذي يضم خمس قرى متجاورة، وقرية ياصيد في محافظة نابلس، وقرية عابا في محافظة جنين.
وشارك في الاجتماعات التحضيرية 89 مشاركاً ومشاركة من النساء والشابات في المجتمع المحلي، إلى جانب عدد من رؤساء وأعضاء وعضوات المجالس المحلية، وممثلين عن مؤسسات قاعدية وجمعيات خيرية.
وتضمنت الاجتماعات التعريف بأهداف وبرامج وأنشطة الجمعية، إلى جانب مناقشة أهداف مجالس الظل ودورها في تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة.
كما تناولت النقاشات تجارب المشاركات والمشاركين وأدوارهم المجتمعية، والتحديات التي تواجه النساء على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل استمرار الاحتلال وإجراءاته القمعية، إضافة إلى التحديات الداخلية المرتبطة بمختلف مجالات الحياة.
كما ناقش الحضور أهمية تكاتف الجهود لتعزيز دور النساء وتشجيعهن على المشاركة في الحياة العامة، بما يشمل المشاركة في الانتخابات المحلية كمرشحات وناخبات، واختيار ممثليهن وممثلاتهن، إلى جانب تحديد الأولويات التي ستعمل عليها مجالس الظل خلال المرحلة المقبلة.
وقالت سناء الكسواني، من مجلس ظل تجمع قرى شمال غرب القدس:”نحن في هذه القرى الخمس المتجاورة نفتقر لوصول المؤسسات المجتمعية والنسوية إلينا، وهناك العديد من الاحتياجات والقضايا التي نحن بأمسّ الحاجة للعمل عليها، خاصة في مجالات التوعية والتمكين السياسي والاجتماعي والاقتصادي”.
بدورها، قالت سوزان تيسير:”تعمل مجالس الظل على رفع وعي النساء بحقوقهن في مجالات مختلفة، وهناك قضايا عديدة بحاجة إلى متابعة والعمل عليها. وسنتعاون مع المجالس المحلية لإنجازها، لأننا الأقدر على تحديد احتياجاتنا وأولوياتنا”.
كما تطرقت النقاشات إلى أولويات النساء في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك دورهن في لجان الطوارئ والأزمات التي شُكلت في العديد من المناطق بقرار من وزارة الحكم المحلي.
وأكد المشاركون والمشاركات أهمية استمرار التعاون بين مجالس الظل والمجالس المحلية للنهوض بواقع النساء، من خلال إشراكهن في عمليات التخطيط الاستراتيجي، ودمج احتياجاتهن ومطالبهن في خطط الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، والمساهمة في خلق قيادات نسوية واعية بحقوقها وقادرة على المطالبة بها، إلى جانب دعم النساء المنتخبات في الهيئات المحلية وتشجيع النساء على الانخراط الفاعل في الحياة العامة.
ويأتي تشكيل مجالس الظل الجديدة امتداداً للنضال النسوي الهادف إلى تمكين النساء في مختلف المواقع، وتعزيز قدراتهن المعرفية، ورفع وعيهن بحقوقهن، وربط النضالات النسوية بمسار التحول الديمقراطي. وكانت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية قد بدأت العمل في هذا المجال منذ فترة مبكرة، من خلال دمج النساء في اللجان المعينة لإدارة الهيئات المحلية خلال فترة التسعينيات، ولاحقاً عبر التهيئة للانتخابات الديمقراطية وبناء قدرات النساء للمشاركة فيها.
وتمكنت الجمعية حتى الآن من تشكيل 113 مجلس ظل تضم في عضويتها 687 امرأة وشابة موزعات على 113 موقعاً في الضفة الغربية، إضافة إلى أربعة مجالس ظل في قطاع غزة.
ولعبت هذه المجالس تاريخياً أدواراً متعددة، من أبرزها مراقبة عمل الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي، والتأثير على رؤساء المجالس المحلية، حيث تم في العديد من المواقع توفير مقرات الهيئات المحلية لعقد اجتماعات مجالس الظل، إلى جانب دعم النساء للترشح في الانتخابات المحلية خلال الفترات السابقة، بما فيها انتخابات الهيئات المحلية التي جرت في الخامس والعشرين من نيسان 2026.
وفي هذا السياق، ترشحت 113 امرأة من عضوات مجالس الظل وناشطات عملن مع الجمعية، بدعم من عضوات مجالس الظل، وفازت منهن 98 امرأة.
وقالت أسماء مشاقي، عضوة مجلس الظل وعضوة المجلس القروي في ياصيد:”نؤمن بأن مشاركة النساء في مجالس الظل تعزز حضورهن في الحياة العامة، وتمنحهن مساحة للتعبير عن احتياجاتهن وأفكارهن. فالمرأة في ياصيد تمتلك القدرة والكفاءة لتكون شريكة حقيقية في خدمة المجتمع والمساهمة في تطوير القرية”.
كما قالت روان الظاهر، عضوة مجلس ظل ياصيد:”مجالس الظل ليست مجرد إطار للمشاركة، بل تشكل مساحة حقيقية لإعداد القيادات النسوية وصناعة التغيير داخل المجتمع. فمن خلالها تكتسب النساء الثقة والخبرة والقدرة على التأثير، ليصبحن شريكات أساسيات في صنع القرار وخدمة قضايا المجتمع”.
وتأتي هذه الجهود ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وزيادة تأثيرها”، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي CIS، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية.



