حزب الله يغيّر نمط القتال… وتقديرات إسرائيلية تتحدث عن انتقاله إلى “حرب العصابات”

تقديرات في جيش الاحتلال تشير إلى أن حزب الله غيّر نمط عملياته في جنوبي لبنان خلال الأيام الأخيرة، منتقلًا، بحسب وصفها، من العمل المنظم القائم على هيكلية قيادة مركزية إلى أسلوب أقرب إلى “حرب العصابات”، رغم استمرار الهجمات بالصواريخ والمسيّرات ضد القوات “الإسرائيلية” المتوغلة في الأراضي اللبنانية.

وذكرت هيئة البث العبرية (“كان 11”)، مساء الإثنين، أن جهات في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) تدّعي أن مقاتلي حزب الله باتوا يعملون ضمن خلايا صغيرة تتحرك بين قرى الجنوب اللبناني، مع الاعتماد على “استغلال الفرص الميدانية” بدل العمليات المنظمة التي أعدّ لها الحزب على مدى سنوات.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن اغتيال قادة ميدانيين، خصوصًا في “وحدة الرضوان”، أدى إلى “إضعاف التسلسل القيادي داخل الحزب، فيما زعم مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن استهداف غرف القيادة والقادة الميدانيين “يصعّب على حزب الله الحفاظ على تواصل قيادي كما كان في بداية الحرب”.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن حزب الله بات يعمل، بحسب وصفه، ضمن “معركة بقاء”، رغم استمرار الحزب في تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، بما في ذلك عبر طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للمدرعات واشتباكات مباشرة.

وفي المقابل، تشير المعطيات الإسرائيلية نفسها إلى أن هجمات المسيّرات التابعة لحزب الله تفرض قيودًا كبيرة على تحركات الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، إذ تقدّر المصادر العسكرية أن هذا التهديد يقيّد ما بين 70 و80% من حرية عمل القوات الإسرائيلية في المنطقة، خصوصًا خلال ساعات النهار.

كما يتحدث التقرير عن نقص في الوسائل المضادة للمسيّرات داخل الوحدات القتالية، بينها بنادق “Shotgun” ومنظومات تصويب ذكية، في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي أدت إلى مقتل عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين.

وأمس الأحد، نقلت “كان 11” عن مصدر أمني قوله إن “احتلال جنوب لبنان بالكامل” لن يؤدي إلى القضاء على “آخر طائرة مسيّرة أو آخر صاروخ لحزب الله”، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أن العمليات العسكرية قد تواصل إضعاف الحزب، لكنها لا توفر “حلًا جوهريًا” ينهي التهديد القائم نهائيًا.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يعتمد وسائل دفاعية مختلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة، لكنه شدد على أن “الحل العسكري وحده لا يكفي”، وأن الأمر يتطلب “اختراقًا سياسيًا” إلى جانب مواصلة الردع العسكري، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى