رئيس “أرض الصومال” يفتتح سفارة للإقليم الانفصالي في القدس

افتتح وزير خارجية الاحتلال، غدعون ساعر، ورئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد اللهي (عرو)، اليوم الإثنين، “سفارة لأرض الصومال” في القدس، في خطوة جديدة ضمن مسار التقارب المتسارع بين الجانبين منذ إعلان “إسرائيل” اعترافها بالإقليم نهاية العام الماضي.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان، إن السفارة الجديدة أصبحت الثامنة التي تفتتح في القدس، وتنضم إلى سفارات الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي. وأضافت أن هذه السفارة هي الثالثة التي تُفتتح في القدس خلال ولاية ساعر وزيرا للخارجية.
ويأتي افتتاح الممثلية الدبلوماسية في ختام زيارة رسمية يجريها رئيس الإقليم إلى “إسرائيل”، وهي الأولى من نوعها على هذا المستوى، بعدما استقبله درئيس دولة الاحتلال، يتسحاق هرتسوغ، أمس الأحد، ووصف الزيارة بأنها “تاريخية”، معتبرا أنها تعكس “الإمكانات الكبيرة للتعاون الجديد بين الجانبين”.
وتسارع التقارب بين “إسرائيل” و”أرض الصومال” خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعلنت “إسرائيل” في كانون الأول/ ديسمبر 2025 اعترافها بالإقليم باعتباره “دولة مستقلة”، لتصبح أول جهة تقدم على هذه الخطوة، في حين ترفض الحكومة الصومالية ذلك ويواصل المجتمع الدولي اعتبار “أرض الصومال” جزءا من جمهورية الصومال.
وكان الإقليم قد أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991، لكنه لم يحظ حتى اليوم باعتراف دولي. وفي أيار/ مايو الماضي، قدم محمد حاجي أوراق اعتماده إلى هرتسوغ بصفته أول ممثل دبلوماسي للإقليم لدى إسرائيل، فيما أعلنت تل أبيب تعيين أول سفير غير مقيم لها لدى الإقليم.
كما أعلن سفير الإقليم لدى”إسرائيل”، في أيار/ مايو الماضي، أن “أرض الصومال” تعتزم افتتاح ممثلية دبلوماسية لها في القدس، وهو ما رحب به ساعر آنذاك واعتبره جزءا من تعزيز العلاقات بين الجانبين.
وتنظر سلطات الإقليم إلى تطوير العلاقات مع “إسرائيل” باعتباره جزءا من جهودها الرامية إلى توسيع الاعتراف الدولي بها، فيما يرى منتقدون أن هذه الخطوات قد تعمق الخلاف مع الحكومة الصومالية وتزيد من عزلة الإقليم على المستوى الإقليمي.
ويتجاوز التقارب بين الجانبين البعد الدبلوماسي، إذ يرتبط أيضا باعتبارات جيوسياسية وأمنية في منطقة القرن الأفريقي، ولا سيما الموقع الإستراتيجي للإقليم المطل على خليج عدن والقريب من مضيق باب المندب.
وتشير تقديرات إلى أن “إسرائيل” تسعى من خلال تعزيز حضورها في “أرض الصومال” إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، والاستفادة من الموقع الجغرافي للإقليم لتوسيع هامش تحركها الأمني والعسكري في المنطقة، بما في ذلك في مواجهة جماعة الحوثي في اليمن.



