ضابط في جيش الاحتلال: الحلول بشأن محلقات حزب الله المفخخة مرتجلة وغير فعّالة

أكدت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية غياب حل تكنولوجي وعملياتي لتهديد المحلّقات المفخخة العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله في لبنان.
وفي ضوء ذلك، أقرّت الصحيفة بأنّ جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي المتوغلين جنوبي لبنان يضطرون إلى ابتكار حلول مختلفة لمحاولة التعامل مع هذا التهديد.
وأوضحت الصحيفة أنّ جنود الاحتلال ينشرون شباكاً بهدف “اصطياد” المحلّقات قبل أن تنفجر، إلا أن بعض هذه الشِباك مرتجل وغير فعّال فعلياً، وذلك بدلًا من أن يزوّد “الجيش” الإسرائيلي القوات بوسائل مناسبة للتعامل مع هذا التهديد الذي ليس جديداً.
الحل متأخّر وبطيء
واعترف ضابط كبير في جيش الاحتلال للصحيفة بأن “الاستيقاظ جاء متأخراً. لقد غفوا”، مطالباً بتنفيذ “عملية تطوير للتقنيات والإجراءات، مع التعلم من الحرب بين روسيا وأوكرانيا”.
وقال الضابط إنّه “كان يجب القيام بذلك منذ زمن، وبناء مفهوم شامل لحماية القوات ومهاجمة التهديد”، مضيفاً أنّه كان ينبغي التوفير المسبق لشِباكٍ لحماية الجنود، إلى جانب وسائل أخرى لم تستثمر فيها مؤسسة الاحتلال الأمنية بما يكفي خلال الأشهر الأخيرة، رغم أن التهديد كان معروفاً.
واتهم الضابط الجيش باستخدام الكثير من “الشعارات الفارغة”، داعياً إلى مساءلته عن التقنيات والقدرات التي يُدخلها.
وأوضح الضابط أنّ الجيش أنشأ فرقاً تحاول التعامل مع المشكلة، لكنها فرق تفكير بطيئة، لا تعرف كيف تحقق النتائج ضمن الإطار الزمني المطلوب.
وحدّد أنّه: “نحتاج إلى ضابط كبير، شخص جدي يعمل بوتيرة سريعة. الجيش جسم ثقيل ويستغرق وقتاً للرد على مثل هذه الأمور. كان ينبغي التعامل مع ذلك منذ زمن، لا البدء بالمعالجة فقط عندما يحصل الانفجار فوق الجنود”.
وشدد الضابط الإسرائيلي على أنّ حزب الله يتطوّر وسيصبح محترفاً، معترفاً بأنّ جيش الاحتلال لم يتوقع تهديد المحلّقات بهذه القوة.
البحث عن حلّ
تحدثت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية عن فحص خيارات بشأن التعامل مع المحلقات المخففة، مشيرةً إلى أنّ “حل المشكلة متعدد الطبقات”.
وبيّنت الصحيفة أنّ “الحل يشمل أداءً صحيحاً للقوات، والانتباه، والتحصّن، واستخدام سواتر وخنادق، إلى جانب قدرات هجومية تهدف إلى تدمير المشغّلين والوصول أيضاً إلى سلسلة الإمداد الأعمق”.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ “إسرائيل” تعاونت مع شركات خارجية، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لإعداد خطة. كما يجري العمل على “تقليص الفجوة في مجال الإنذار المبكر للقوات، لتزويدهم ببضع ثوانٍ تمكّنهم من تنفيذ الإجراءات التي جرى إعدادها”.



