مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية يحذر من تنامي نشاط المجموعات المسلحة المرتبطة بالاحتلال في غزة

أدان مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية تصاعد نشاط مجموعات مسلحة محلية تعمل في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو تحت حمايتها، محذراً من أن استمرار عملها يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وأمنهم، ويقوض ما تبقى من أسس النظام العام وسيادة القانون في قطاع غزة.

وقال المجلس في بيان صحفي وصل وطن نسخة منه، إن الوقائع التي جرى توثيقها خلال الأشهر الأخيرة تكشف عن نمط متصاعد وخطير من الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى هذه المجموعات، في ظل تغطية أو حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن هذه الانتهاكات شملت عمليات قتل استهدفت مدنيين في مناطق مختلفة من القطاع، كان آخرها مقتل أحد المواطنين في منطقة المغازي بعد تعرضه للتعذيب والتشويه الجسدي، إلى جانب حوادث احتجاز وخطف لمواطنين جرى اقتيادهم بالقوة إلى مناطق واقعة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية أو بمحاذاتها.

وأشار المجلس إلى توثيق اعتقال مواطنين ومسعفين على طريق صلاح الدين أثناء أدائهم واجبهم الإنساني في العاشر من حزيران/يونيو الجاري، إضافة إلى اقتحامات مسلحة لمناطق سكنية ومراكز إيواء ومخيمات نزوح، من بينها اقتحام مدرسة ومركز إيواء في منطقة المواصي بتاريخ 14 حزيران/يونيو، فضلاً عن فرض سيطرة فعلية على بعض مسارات المساعدات الإنسانية.

واعتبر أن هذه الممارسات تمثل مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق عمل تلك المجموعات واستهدافها فئات تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها المدنيون والنازحون والطواقم الطبية والعاملون في المجال الإنساني.

وأكد المجلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال وصاحبة السيطرة الفعلية على تلك المناطق، تتحمل المسؤولية القانونية عن أفعال وممارسات المجموعات المسلحة التي تعمل داخل مناطق خاضعة لسيطرتها أو تحت حمايتها أو بتسهيل منها، وكذلك عن النتائج المترتبة على السماح لها بالتحرك المسلح وممارسة سلطات فعلية خارج إطار القانون.

ودعا المجلس الأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف والآليات الدولية المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف عمل هذه المجموعات، وتجفيف مصادر الدعم والحماية التي تتمتع بها، وضمان الحماية الفعلية للمدنيين والنازحين والطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني.

كما طالب بفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى هذه المجموعات، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة القانونية.

وشدد المجلس على ضرورة رفض أي محاولات لاستخدام مجموعات مسلحة محلية كأدوات لإدارة السكان المدنيين أو فرض ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في قطاع غزة خارج إطار القانون والإرادة الوطنية الفلسطينية، داعياً إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في إنشائها أو تمويلها أو تسليحها أو توفير الغطاء السياسي أو العسكري لها.

وأكد على أن استمرار نشاط هذه المجموعات لا يهدد حياة المدنيين والسلم الأهلي فحسب، بل يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانتهاكات، ويقوض فرص استعادة سيادة القانون وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس قانونية وديمقراطية ووطنية سليمة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى