مركز حنظلة يحذّر من تصاعد الجرائم بحق الأسيرات في سجن “الدامون”

حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من التصعيد الخطير في الجرائم والانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون”، مؤكدًا أنّ الشهادات المتواترة الصادرة عن الأسيرات تكشف عن سياسة ممنهجة تستهدف كرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.
وقال المركز في بيان صحفي الذي صدر اليوم الأربعاء، إنّ شهادة الأسيرة الصحفية المحررة إسلام عمارنة تكشف جانبًا من واقع الانتهاكات اليومية داخل السجن، والتي تشمل عمليات التفتيش، والحرمان المتواصل من النوم، والعزل الانفرادي، إضافة إلى حملات قمع عنيفة تُجبر لهُن الأسيرات، وهن مقيدات بالأصفاد البلاستيكية، وعلى الزحف خلال الاقتحامات التي تنفذها إدارة السجن بحق الأقسام.
وأوضح المركز أنّ الأسيرات يتعرضن لاقتحامات متكررة لغرفهن خلال ساعات الليل، مع إبقاء الإنارة مشتعلة على مدار الساعة، والطرق المستمر على أبواب الغرف، في إطار سياسة تهدف إلى استنزافهن نفسيًا وحرمانهن من الحد الأدنى من الراحة، إلى جانب تعرضهن للإهانات والشتائم والمعاملة المهينة خلال عمليات القمع.
وأشار إلى أنّ إدارة سجن “الدامون” تواصل فرض إجراءات عقابية مشددة، من بينها تقييد الأسيرات بأصفاد بلاستيكية شديدة الإحكام وإجبارهن على الخروج إلى ساحة السجن في ظروف قاسية، لافتًا إلى أن إحدى الأسيرات فقدت وعيها خلال إحدى حملات القمع، فيما لا تزال إدارة السجن تفرض العزل الانفرادي على عدد من الأسيرات.
وأضاف المركز أنّ عمارنة أمضت 23 يومًا في العزل الانفرادي عقب اعتقالها، قبل نقلها إلى سجن “الدامون”، حيث احتُجزت في غرفة ضيقة تعاني من الرطوبة والعفن وانتشار الحشرات، في وقت يُقدَّم للأسيرات طعام قديم وغير صالح للاستهلاك، وفق ما وثقته شهادتها.
وأكد حنظلة أن استمرار هذه الممارسات يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا، محملًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرات وسلامتهن، وداعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وإجراء زيارات رقابية مستقلة إلى السجون، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وضمان حماية الأسيرات وفقًا للقانون الدولي.



