مصادر: رئيس وزراء ليبيا الدبيبة أعطى الضوء الأخضر للقاء التطبيعي بين وزيرة خارجيته وايلي كوهين

قالت وكالة الانباء الاميركية “اسوشيتد برس” بأن اثنين من كبار المسؤولين في الحكومة الليبية اكدا لها أن رئيس الوزراء الليبي كان على علم بالمحادثات بين وزيرة خارجيته ووزير الخارجية الاسرائيلي، وانه يؤيد التطبيع مع “اسرائيل”.
وقال أحد المسؤولين للوكالة الأميركية بأن رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة أعطى الضوء الأخضر للاجتماع الشهر الماضي عندما كان في زيارة لروما. وأضاف أن مكتب رئيس الوزراء رتب اللقاء بالتنسيق مع نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية الليبية.
وكان ليل ليبيا اشتعل امس في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية عن لقاء جمع وزير الخارجية إيلي كوهين بوزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، في إيطاليا الأسبوع الماضي.
وقالت اسوشيتد برس بان مسؤولين في الحكومة الليبية أكدا لها أن “اللقاء جرى بعلم وموافقة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة”.
وخرجت تظاهرات في عدة مواقع في ليبيا بما فيها العاصمة طرابلس، وأغلق متظاهرون الطرق وأشعلوا النيران رفضًا لهذا اللقاء التطبيعي، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، فيما أصدرت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس قرارا يقضي بوقف عمل وزيرة الخارجية.
واقتحم متظاهرون مقر وزارة الخارجية لإدانة اللقاء، فيما هاجم آخرون وأحرقوا مقر إقامة رئيس الوزراء في طرابلس، بحسب تقارير محلية.
وفي بلدة الزاوية أحرق متظاهرون العلم الإسرائيلي، فيما حمل آخرون العلم الفلسطيني، كما اندلعت احتجاجات في مدينة مصراتة، معقل الدبيبة، بحسب لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقرر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، إيقاف المنقوش عن عملها وإحالتها إلى التحقيق، وتشكيل لجنة تحقيق ترأسها وزيرة العدل وتضم وزير الحكم المحلي ومدير إدارة الشؤون القانونية والشكاوى بمجلس الوزراء.
وكانت وكالة أسوشيتد برس الأميركية، كشفت في كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، أن رئيس المخابرات الأميركية، ويليام بيرنز، فحص في لقاء مع الدبيبة في الشهر ذاته، إمكانية إقامة علاقات بين “إسرائيل” وليبيا، لكن الدبيبة رد بأنه غير قادر على إعلان ذلك بسبب الرأي العام الرافض للتطبيع مع “إسرائيل”.
وأكد مسؤول في الحكومة الليبية في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، اليوم الإثنين، دون ذكر اسمه، أن تطبيع العلاقات بين ليبيا و”إسرائيل” جرت مناقشته لأول مرة في اجتماع بين الدبيبة ومدير وكالة المخابرات المركزية الذي زار العاصمة الليبية في كانون الثاني/ يناير.
وقال المسؤول إن رئيس الوزراء الليبي أعطى موافقة مبدئية على الانضمام إلى اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لكنه أعرب عن قلقه بشأن رد الفعل الشعبي العنيف في دولة معروفة بدعمها السابق للقضية الفلسطينية.
وقال جليل حرشاوي، وهو زميل مشارك متخصص في ليبيا في المعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسات الدفاع والأمن ومقره لندن إن قرار رئيس الوزراء الليبي بإيقاف وزير خارجيته عن العمل “يهدف بلا شك” إلى تهدئة الغضب الشعبي.



