27 نائبا إسكتلنديا يطالبون بريطانيا بالاعتذار عن جرائمها في فلسطين

وقّع 27 عضوا من مختلف الأحزاب في البرلمان الإسكتلندي رسالة مفتوحة تطالب الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي عن الأفعال والانتهاكات غير القانونية التي ارتكبتها بريطانيا في فلسطين خلال الفترة بين عامي 1917 و1948.

ودعا الموقعون رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى الاعتراف بالدور التاريخي لبريطانيا في فلسطين وتحمل مسؤوليتها عن الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة الانتداب، مؤكدين أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يكفي لمعالجة إرث السياسات البريطانية في البلاد.

ويضم الموقعون أعضاء من الحزب الوطني الإسكتلندي، وحزب العمال الإسكتلندي، وحزب الخضر الإسكتلندي، بينهم غيليان ماكاي، وجيني مينتو، وبولين ماكنيل.

وتستند الرسالة إلى عريضة قانونية من 400 صفحة قدمتها حملة “Britain Owes Palestine” إلى الحكومة البريطانية في سبتمبر/أيلول 2025، نيابة عن 14 فلسطينيا، وتضمنت أدلة قانونية حول ما وصفته بانتهاكات بريطانيا المنهجية للقانون الدولي خلال فترة الانتداب.

وأعد العريضة عدد من كبار المحامين والأكاديميين المتخصصين في حقوق الإنسان، بينهم المحاميان بن إيمرسون وداني فريدمان، إلى جانب المؤرخ آفي شلايم والخبير القانوني فيكتور قطان.

وتتهم العريضة بريطانيا بالإخفاق في الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعدم امتلاك أساس قانوني سليم لإصدار وعد بلفور والانتداب الذي أعقبه، إضافة إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والهدم الجماعي للمنازل.

وأكد الموقعون أن الاعتراف الرسمي بتاريخ بريطانيا في فلسطين يمثل خطوة ضرورية إذا كانت لندن تريد الاضطلاع بدور في أي جهود مستقبلية لتحقيق السلام في المنطقة، معتبرين أن الاعتذار قد يشكل نقطة تحول في تعامل بريطانيا مع إرثها التاريخي.

وقالت كارول موشان، وزيرة الظل لشؤون المساواة والتنمية الدولية في حزب العمال وعضو البرلمان الإسكتلندي، إن جزءا من الإجابة عن أسباب وصول الأوضاع في غزة والضفة الغربية إلى ما هي عليه اليوم يكمن في القرارات التي اتخذت في لندن قبل قرن.

وأضافت أن الأدلة التي تضمنتها العريضة تكشف “وقائع شاملة وخطيرة” بشأن التجاوزات البريطانية، مؤكدة أنه لم تعترف أي حكومة بريطانية حتى الآن بصورة واضحة بما فعلته بريطانيا في فلسطين بين عامي 1917 و1948.

من جانبه، قال مقدم العريضة الرئيسي منيب المصري إنه ما زال يحمل آثار حادثة إطلاق جنود بريطانيين النار عليه عندما كان طفلا، مشيرا إلى أن فلسطين ما زالت تعاني من تبعات الحكم البريطاني.

وأضاف المصري أنه ومقدمي العريضة الآخرين يأملون في رؤية تفاعل حكومي “صادق وبناء” مع القضية خلال حياتهم، معربا عن تقديره لدعم أعضاء البرلمان الإسكتلندي ومطالباتهم للحكومة البريطانية بمواجهة سجلها في فلسطين.

وقالت بولين ماكنيل، عضو البرلمان الإسكتلندي عن حزب العمال، إن بريطانيا سيطرت على فلسطين لمدة 30 عاما، وإن سجل المعاناة خلال تلك الفترة يستحق إجابة، مؤكدة أن الاعتراف بهذا التاريخ وآثاره المستمرة لن يضعف بريطانيا، بل قد يعزز دورها في أي مساع مستقبلية لبناء السلام.

بدورها، قالت جيني مينتو، عضو البرلمان الإسكتلندي عن الحزب الوطني الإسكتلندي، إن العريضة لم تتلق أي رد بعد مرور نحو عام على تقديمها، معتبرة أن هذا الصمت يعكس طريقة تعامل الحكومة البريطانية مع هذا الجزء من تاريخها.

ويصادف السابع من سبتمبر/أيلول المقبل مرور عام على تقديم العريضة، وسط دعوات متزايدة للحكومة البريطانية إلى الرد على مقدميها وتقديم اعتذار رسمي عن سياسات وممارسات بريطانيا خلال فترة الانتداب في فلسطين.

الموقعون:

1. منيب المصري، مقدم العريضة الرئيسي، حملة “Britain Owes Palestine”
2. بولين ماكنيل – حزب العمال الإسكتلندي
3. غيليان ماكاي – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
4. ستيفن بونار – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
5. فولتون ماكغريغور – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
6. كيت نيفنز – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
7. لورا مودي – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
8. أريان بيرغس – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
9. كيلي كينروس-أونيل – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
10. بول مكلينان – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
11. هولي بروس – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
12. جيني مينتو – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
13. آلان براون – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
14. لورنا سلاتر – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
15. آيريس دوان – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
16. مارك راسكل – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
17. كارول موشان – حزب العمال الإسكتلندي
18. روس غرير – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
19. ماغي تشابمان – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
20. كيو مانيفانان – حزب الخضر الإسكتلندي (SGP)
21. جاك ميدلتون – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
22. كاتي كلارك – حزب العمال الإسكتلندي
23. ستيوارت ماكميلان – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
24. بولين ستافورد – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
25. جورج آدم – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
26. كيت كامبل – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
27. مارتن داي – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)
28. ديفيد بارات – الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP)

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى