حريات: ما يجري على معبر الكرامة انتهاك صارخ وعلني للكرامة الإنسانية وسلطات الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية

حمّل مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن معاناة المواطنين الفلسطينيين المسافرين في الاتجاهين على معبر الكرامة المستمرة على امتداد العام، والتي تتفاقم إلى حدود غير مسبوقة خلال فصل الصيف.. وأكد أن سلطات الاحتلال تتعمد انتهاج هذه السياسة لرفضها المستمر فتح المعبر على مدار اليوم والساعة.
ويرى حريات في بيان له، أن ما يتعرض له آلاف المواطنين الفلسطينيين أطفالاً ونساءً، شيوخاً ومرضى من اذلال وسوء معاملة على معبر الكرامة يومياً، يندرج في إطار العقوبات الجماعية المحرمة دولياً، وترتقي إلى جريمة حرب في ظل الانتهاك الصارخ والعلني للكرامة الإنسانية وللحق الطبيعي للمواطن في حرية الحركة والتنقل والسفر المكفولة في الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. وهي ترتقي الى جريمة التعذيب التي لا تسقط بالتقادم نظراً للسياسة المتعمدة لحشر آلاف المواطنين في حر الصيف وتحت اشعة الشمس الحارقة يومياً ولساعات طويلة، ورفض المستوى السياسي الإسرائيلي فتح المعبر على مدار الساعة، مما يعني استمرار هذه المعاناة لمئات آلاف المواطنين الفلسطينيين والمسافرين عبر المعبر في كلا الاتجاهين.
وأمام استمرار هذه المعاناة الشديدة للشعب الفلسطيني، فإن من واجب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، إدانة هذه السياسة وتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن نتائجها وتداعياتها وأبعادها على حياة المواطنين الفلسطينيين وكرامتهم الإنسانية والوطنية. وندعو الاتحاد الأوروبي بشكل خاص والممثليات الدبلوماسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى التحرك العاجل وتنظيم زيارة لمعبر الكرامة للاطلاع عن كثب على حجم المعاناة غير المسبوقة، والانتهاك الجسيم للكرامة الإنسانية، والذي يمثل ظاهرة لا مثيل لها في العالم، للضغط على الحكومة الإسرائيلية وإجبارها على تغيير هذه السياسة، والانصياع لإرادة القانون الدولي والدولي الإنساني، باعتبار الأراضي الفلسطينية أراضي محتلة ينطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، وفتح المعبر يومياً وعلى مدار الساعة.
كما يجدد حريات إدانته الشديدة للسياسة الإسرائيلية التي تحرم عشرات آلاف المواطنين من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية من حقهم في السفر. وتعيد العشرات منهم يومياً بذرائع أمنية ودون معرفة مسبقة بقرار المنع، كما تحرم مئات من عائلات الأسرى الذين تحرروا في صفقات التبادل وتم إبعاد أبنائهم إلى عدة دول كعقوبة جماعية تحرم هذه العائلات من لقاء أبنائها المحررين والمبعدين الذين أمضوا عشرات السنين في السجون.
وفي سياق أخر، وللتصدي لهذه السياسة الإسرائيلية، فإن حريات يطالب الحكومتين الفلسطينية والأردنية التدخل العاجل والعمل معاً لتخفيف معاناة المواطنين الفلسطينيين من خلال التغيير في الإجراءات المتبعة والتي فاقمت الوضع سوءاً، وأرهقت المسافرين مادياً وجسدياً ونفسياً وعرضتهم لسوء المعاملة والابتزاز المادي، وندعو لتوحيد كل الجهود الوطنية والقانونية الفلسطينية – الأردنية للتصدي للسياسة الإسرائيلية على المستوى الدولي لإفشالها.



