الجبهة الشعبية تطرح رؤية وطنية شاملة في لقاء مع قيادة فتح وتدعو لاجتماع عاجل للأمناء العامين
بحث وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، برئاسة نائب الأمين العام جميل مزهر، أمس الاثنين، مع قيادة حركة فتح، برئاسة نائب رئيس الحركة حسين الشيخ، وبمشاركة عضو اللجنة المركزية ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، التطورات السياسية والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية.
وجرى اللقاء في ظل ما وصفه الطرفان بالمرحلة المصيرية التي تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والاقتحامات، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، إلى جانب مخططات فصل قطاع غزة عن الضفة، بما يهدد وحدة الأرض والشعب والقضية.
وطرح مزهر رؤية وطنية شاملة تنطلق من أولوية وقف حرب الإبادة وحماية الشعب الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية، مؤكداً أن تضحيات الفلسطينيين وصمودهم في غزة والضفة والقدس والشتات يجب أن تشكل مرجعية لأي حوار وطني، بعيداً عن الحسابات الفئوية والمصالح التنظيمية.
وشدد على أن استمرار الانقسام لم يعد يحتمل، داعياً إلى الانتقال من إدارة الخلافات إلى شراكة وطنية حقيقية، تبدأ بحوارات ثنائية وتتطور إلى حوار وطني شامل يفضي إلى برنامج سياسي متفق عليه، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة الشراكة.
كما دعا إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لبحث القضايا الوطنية والسياسية والأمنية، وأشكال المقاومة وإدارة المواجهة وقواعد الشراكة الوطنية، مؤكداً ضرورة تحويل اللقاءات الفلسطينية إلى مسار حواري منتظم يفضي إلى خطوات عملية.
وأكد مزهر حرص الجبهة الشعبية على وحدة حركة فتح وقوتها ودورها الوطني، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة بلورة برنامج سياسي مشترك يقوم على إنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة.
واتفق الطرفان على مواصلة اللقاءات والبحث في آليات عملية لترجمة التفاهمات إلى خطوات سياسية ملموسة، ومناقشة قضايا المجلس الوطني والمجلس التشريعي وسائر الاستحقاقات الوطنية، بما يعزز فرص التوافق والشراكة ويحمي وحدة الشعب والأرض والقضية في مواجهة الاحتلال ومخططاته.