نادي الأسير: الاحتلال لم يترك أداة لتعذيب الأسرى وإذلالهم

في إطار سياسته الإرهابية الممنهجة ضد الأسرى وعائلاتهم، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن سلسلة من الانتهاكات التي تمارسها منظومة الاحتلال بحق الأسرى المحررين وعائلاتهم. حيث أُجبر الأسرى قبل تحررهم على ارتداء سترات مكتوب عليها عبارات تهديد، إضافة إلى إجبارهم على وضع أساور تحمل تهديدات مشابهة.

تواصل منظومة السجون الاحتلالية معاقبة الأسرى في مختلف مراحل اعتقالهم، حيث تستمر عمليات التعذيب والتهديدات ضدهم، والتي تصاعدت بشكل واضح مع عمليات التحرير الأخيرة.

النادي أكد أن الاحتلال لا يقتصر على انتهاك حقوق الأسرى فقط، بل يعامل عائلاتهم بعنفٍ مشابه، حيث تم تهديدهم بالاعتقال والقتل، واقتحام المنازل، وتدمير محتوياتها.

وأشار نادي الأسير إلى أن غالبية الأسرى الذين تم تحريرهم مؤخراً يعانون من مشاكل صحية جراء عمليات التعذيب والإجراءات القمعية التي تعرضوا لها طوال فترة اعتقالهم. فقد تم نقل العديد من الأسرى إلى المستشفيات بعد تحررهم بسبب الجرائم الطبية والتجويع والتنكيل المتعمد الذي تعرضوا له، بما في ذلك الضرب المبرح من قبل وحدات القمع، والذي كان يهدف إما إلى قتلهم أو التسبب لهم بإصابات صحية مزمنة.

وفي الدفعة السادسة من المرحلة الأولى للصفقة، تم تحرير 36 أسيراً محكومين بالمؤبد، بالإضافة إلى 333 أسيراً من قطاع غزة الذين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023. ومع تحررهم، عكست هيئات الأسرى أوضاعهم الصحية، حيث تم نقل عدد منهم إلى المستشفيات. ومن بين هؤلاء، الأسيران منصور موقدة وإياد حريبات، اللذان عانيا سنوات من الجرائم الطبية في سجون الاحتلال.

وفي الوقت الذي يتم فيه تحرير هؤلاء الأسرى، يبقى أكثر من عشرة آلاف أسير في سجون الاحتلال، دون أن يشمل ذلك المعتقلين من قطاع غزة الذين يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري. وأكد نادي الأسير أن عامل الزمن يشكل تهديدًا مستمرًا على حياة الأسرى، حيث تتفاقم المخاطر مع مرور الوقت.

وشدد نادي الأسير على أن الهدف من جميع هذه الجرائم والتهديدات لا يقتصر على محاولة قتل الأسرى وسلب فرحتهم بالحرية، بل يسعى الاحتلال إلى المس بمكانة الأسير الفلسطيني في الوعي الجمعي الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى