تقرير: الاحتلال يخشى حرب استنزاف مع إيران ويخطط لمهاجمة “فوردو” منفردًا
كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء السبت، أن الاحتلال يستعجل مهاجمة منشأة “فوردو” النووية الإيرانية، المحصنة تحت الأرض، حتى في حال قررت الولايات المتحدة عدم الانضمام إلى الحرب الجارية مع طهران.
وبحسب تقرير بثته هيئة البث العبرية “كان 11″، فإن القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية تضع هذه المنشأة على رأس بنك أهدافها الاستراتيجية، وتسعى لتوجيه ضربة كبيرة إليها بغرض إلحاق أضرار جسيمة، مع إدراكها لصعوبة تدميرها الكامل بفعل تحصيناتها العميقة ومنظومات الدفاع المتطورة التي تحيط بها.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله: “الهجوم على منشأة فوردو النووية مسألة وقت لا أكثر”، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على بلورة خطة كاملة لكيفية مهاجمة المجمع والتعامل مع منظوماته الدفاعية المعقدة، دون انتظار دعم عسكري مباشر من واشنطن.
في المقابل، يسود داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية القلق من احتمال انزلاق الأمور نحو حرب استنزاف طويلة الأمد مع إيران، خصوصاً إذا قررت الأخيرة استخدام كامل ترسانتها الصاروخية في الرد على أي هجوم يستهدف منشآتها النووية أو مواقعها الاستراتيجية.
وتقدّر مصادر إسرائيلية، وفق “كان 11″، أن استمرار المعركة مع إيران قد يمتد لأسابيع في حال لم تتدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر، متوقعةً أن تستمر المعركة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية إذا ظلت تل أبيب بمفردها في ساحة المواجهة، بينما ترى أن حسم المعركة سيكون ممكنًا خلال أيام معدودة فقط إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانضمام رسمياً إلى الحرب.
في هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة بصدد نقل قاذفات استراتيجية من طراز “بي-2” إلى جزيرة غوام في المحيط الهادئ. إلا أن المسؤولين الأميركيين نفوا أن يكون لهذا التحرك صلة مباشرة بالحرب الإسرائيلية الإيرانية، مشيرين إلى أن الأمر “إجراء روتيني” ضمن خطط انتشار القوات الجوية الأميركية في المنطقة.
وفي تعليق على هذه الخطوة، صرّح مسؤول إسرائيلي بأن “التحرك الأميركي لا يشير إلى قرب شن هجوم أميركي ضد إيران، وهو في إطار التحضيرات الدفاعية المعتادة”، لكنه لم يُخفِ رهان تل أبيب على احتمال تغيير موقف واشنطن خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا تصاعدت حدة المواجهة في الخليج أو الأراضي المحتلة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ أيام شن هجمات جوية وصاروخية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت في عمق الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع تحركات مكثفة في الجبهات الشمالية والجنوبية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى.
