تفاصيل خطة احتلال غزة ومئات القادة الإسرائيليين يحذرون من “الفخ الاستراتيجي”

كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن جزء من تفاصيل خطة عسكرية لاحتلال قطاع غزة، من المقرر أن يناقشها المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) خلال اجتماعه غدًا، وسط تحذيرات واسعة من مسؤولين وقادة إسرائيليين سابقين من تبعاتها الكارثية.

ووفق القناة، سمحت الرقابة العسكرية بنشر معلومات حول خطة تستند إلى عملية برية تمتد بين 4 إلى 5 أشهر، وتنفذها من 4 إلى 6 فرق عسكرية، بهدف احتلال مدينة غزة ومخيمات وسط القطاع، ودفع السكان نحو الجنوب لتشجيعهم على الخروج من القطاع.

رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، يعارض الخطة بشدة، واصفًا إياها بـ”الفخ الإستراتيجي”، في ظل انقسام واضح داخل المؤسسة السياسية والعسكرية حول جدوى العملية.

وخلال اجتماع مغلق عُقد الثلاثاء، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- وزراء ومسؤولين أمنيين بقراره المضي قدمًا نحو تنفيذ الخطة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.

 معارضة داخلية وتحذيرات

الخطة أثارت خلافات حادة داخل الحكومة، حيث أعلن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، وزعيم حزب “شاس” أرييه درعي، دعمهما لموقف رئيس الأركان، ورفضهما لتوسيع العدوان على غزة.

في السياق، أصدرت حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل” – والتي تضم أكثر من 550 مسؤولًا أمنيًا ودبلوماسيًا سابقًا – بيانًا حذّرت فيه من مغبة احتلال القطاع، معتبرة أن ذلك “حكم بالإعدام على الأسرى، ومجازفة تجرّ إسرائيل نحو كارثة سياسية واقتصادية واجتماعية”.

ودعت الحركة الحكومة إلى “العدول عن القرار المتسرع”، واتباع توصيات رئيس الأركان، وتبنّي مبادرات بديلة لإعادة الأسرى، ووقف الحرب، والعمل على إيجاد سلطة بديلة لحماس، ضمن رؤية إقليمية تستند إلى المبادرة المصرية.

 تحذيرات دولية

وفي المواقف الدولية، قال السفير الفرنسي لدى الاحتلال، فريدريك جورنوس، إن احتلال غزة سيكون “حربًا لا نهاية لها”، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى “استغلال الفرصة للعمل مع الشركاء العرب، والتخطيط لليوم التالي، بدلًا من الانخراط في خيار عسكري مكلف ومعقّد”.

وأكد السفير في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، أن هناك بدائل لتحقيق الأمن دون اللجوء إلى احتلال شامل، محذرًا من تداعيات تتجاوز الميدان العسكري.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى