فصائل المقاومة في غزة: نشر قوات دولية في القطاع هو شكلٌ آخر من الاحتلال.. وندعو الجزائر إلى رفض “المشروع الأمريكي”
أكدت فصائل المقاومة في قطاع غزة، أنها تُتابع المساعي الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة لتمرير مشروع القرار الأميركي المتعلّق بنشر قوات دولية في القطاع، “تحت عناوين مختلفة”.
واعتبرت “فصائل المقاومة” اليوم الأحد، أن المشروع الأمريكي “يُمثّل عملياً محاولة جديدة لفرض شكلٍ آخر من أشكال الاحتلال على أرضنا وشعبنا، وشرعنة الوصاية الأجنبية على مستقبل قضيتنا الوطنية”.
ووجهت نداءً إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حكومةً وشعبًا، لمواصلة تمسّكها بمواقفها المبدئية الداعمة لفلسطين، ورفضها الثابت لأي مشاريع تستهدف هوية غزة وحق شعبنا في تقرير مصيره.
ووصفت ما بحدث بـ “التطور الخطير”. مشددة على أن “موقف الجزائر التاريخي، الذي لم يتخلّ عن فلسطين يومًا، يمثّل الأمل الحقيقي لشعبنا في التصدي لهذا المشروع”.
واستطردت: “الشعب الفلسطيني يرى في الجزائر التعبير الأصيل عن الموقف العربي الشعبي الحرّ، القادر على قول كلمة الحق في وجه الضغوط والإملاءات”.
وجددت التأكيد على أن المشروع الأمريكي “يسعى لفرض احتلال جديد تحت غطاء دولي”.
وأكملت “المقاومة”: “نؤكد أن كل تدخل أجنبي في غزة، أياً كانت تسمياته، هو انتهاك لسيادتنا الوطنية واستمرار لمعاناة شعبنا”.
وقالت إن “الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، واحترام إرادة شعبنا وحقوقه غير القابلة للتصرف”.
ودعت “فصائل المقاومة”، جميع الدول العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، للوقوف ضد هذا القرار، ورفض أي صيغة من صيغ الوصاية أو التدخل الأجنبي، والدفاع عن حق غزة في الحرية والكرامة والاستقلال.
وأوردت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي سيصوّت، غدًا الإثنين، على مشروع قرار أميركي يؤيّد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السلام في غزة.
ويرحّب مشروع القرار بإنشاء “مجلس السلام”، وهو هيئة “حكم انتقالية” لغزة سيرأسها ترامب نظريًا، على أن تستمر ولايته حتى نهاية عام 2027.
ويخوّل المشروع أيضًا الدول الأعضاء تشكيل “قوة استقرار دولية مؤقتة” تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدرّبة حديثًا، بهدف المساعدة في تأمين الحدود ونزع السلاح في قطاع غزة.