سانشيز رداً على تهديدات ترامب: موقفنا لن يتغير.. “نحن اسبانيا”
قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تجبر مدريد على دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران.
وقال سانشيز خلال خطاب متلفز للأمة يوم الأربعاء، بعد ساعات فقط من تهديد ترامب بوقف التجارة مع إسبانيا بعد أن منعت مدريد الولايات المتحدة من استخدام القواعد العسكرية المشتركة لمهاجمة إيران: “لن نتخذ موقفاً يتعارض مع قيمنا ومبادئنا خوفاً من ردود فعل الآخرين”.
وردد أبرز شخصية إسبانية في بروكسل النبرة المتحدية القادمة من مدريد. فقد شككت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، يوم الثلاثاء، في قدرة واشنطن على تنفيذ تهديدها بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، وحثت الاتحاد الأوروبي على الرد على “نبرة ترامب الاستفزازية” بوحدة.
وقالت: “من المهم أن نبقى أقوياء وأن نثبت على موقفنا”.
وفي الوقت الذي أعرب فيه عن تضامنه مع دول الشرق الأوسط وقبرص في أعقاب غارات الطائرات الإيرانية بدون طيار، أكد سانشيز أن الأزمة اندلعت بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً غير مصرح به على إيران.
وقال رئيس الوزراء الإسباني إن مدريد ملزمة بمعارضة “إفلاس القانون الدولي الذي يحمينا جميعاً” واتخاذ موقف ضد أولئك الذين يسعون إلى “حل صراعات العالم بالقنابل”. وأصر قائلاً: “نقول لا للحرب”.
وفي خضم الأزمة في الشرق الأوسط، برز سانشيز كزعيم الاتحاد الأوروبي الوحيد الذي تحدى ترامب بشكل مباشر بشأن الحرب ضد إيران، واصفاً إياها بأنها غير مبررة وخطيرة وغير قانونية.
ودفع رفض مدريد السماح باستخدام قاعدتي مورون دي لا فرونتيرا وروتا الجويتين اللتين تشغلهما إسبانيا بشكل مشترك لمهاجمة إيران الرئيس الأمريكي إلى التهديد “بقطع جميع التجارة مع إسبانيا” والنظر في فرض حظر على البلاد.
وبدا أن سانشيز ألمح يوم الأربعاء إلى أن تصرفات ترامب نابعة من عجزه عن إقناع الناخبين الأميركيين بأنه يُحسن إدارة الاقتصاد. وقال: “القادة الذين يعجزون عن إنجاز هذه المهمة يستخدمون ذريعة الحرب للتغطية على فشلهم وإثراء قلة من الناس”.
وقارن رئيس الوزراء الإسباني الهجوم الأميركي على إيران بالغزو الأميركي للعراق عام 2003، والذي قال إنه لم يسفر إلا عن البؤس وزيادة عدم الاستقرار العالمي.
وقال سانشيز إنه لا يستطيع التنبؤ بالعواقب الدقيقة لـ “سقوط نظام آية الله الرهيب في إيران”، لكنه أضاف أنه متأكد “من أنه لن يؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلاً، ولن يؤدي أيضاً إلى رواتب أعلى أو خدمات عامة أفضل أو بيئة صحية”.
وأضاف: “ما نراه الآن هو مزيد من عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع أسعار النفط والغاز أيضاً. ولهذا السبب نحن في إسبانيا نعارض هذه الكارثة، لأننا ندرك أن الحكومات موجودة لتحسين حياة الناس، وتقديم حلول للمشاكل، لا لتفاقمها”.
